والبيهقيِّ بلفظ: فولدت له غلامًا، قال عَبَاية: فلقد رأيت لذلك الغلام سبعة بنين، قال ابن حجرٍ: ففي رواية سفيان تجوُّز في قوله: «لهما» أي: على رواية ثبوتها؛ لأنَّ ظاهره: أنَّه من ولدهما بغير واسطةٍ، وإنَّما المراد (١) من أولاد ولدهما، وتعقَّبه العينيُّ بعد أن ذكر عبارته بلفظ: «لهما» فقال: لا نسلِّم التَّجوُّز في رواية سفيان؛ لأنَّه ما صرَّح في قوله: «قال رجلٌ من الأنصار: فرأيت تسعة أولادٍ كلُّهم قد قرأ القرآن» ، ولم يقل: رأيت منهما أو لهما تسعةً. انتهى. فانظر وتعجَّب من هذا التَّعقُّب، ووقع في رواية سفيان هنا: تسعة أولادٍ، بتقديم الفوقيَّة على السِّين، وفي رواية عَبَاية المذكور (٢) : سبعة بنين كلُّهم قد ختم القرآن، بتقديم السِّين على الموحَّدة، فقيل: إحداهما (٣) تصحيفٌ، أو أنَّ المراد بالسَّبعة: مَن ختم القرآن كلَّه، وبالتِّسعة: مَن قرأ معظمه، وذكر ابن المدينيِّ من أسماء أولاد عبد الله بن أبي طلحة -وكذا ابن سعدٍ وغيره من أهل العلم بالأنساب- مَن قرأ القرآن وحمل العلم: إسحاق، وإسماعيل، ويعقوب، وعميرٌ، وعمرٌو (٤) ، ومحمَّدٌ، وعبد الله، وزيدٌ، والقاسم.
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ.
(٤٢) (باب الصَّبْرِ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى. وَقَالَ عُمَرُ) بن الخطَّاب ( ﵁ ) ممَّا وصله الحاكم في «مستدركه» : (نِعْمَ العِدْلَانِ) بكسر العين وسكون الدَّال المهملتين، و «نِعْم» بكسر النُّون وسكون العين، كلمة مدحٍ، وتاليها فاعلها (وَنِعْمَ العِلَاوَةُ) بكسر العين أيضًا عطفٌ على سابقه، و «العِدْل» أصله: نصف الحمل على أحد شِقَّي الدَّابَّة، والحمل العِدْلان، والعِلاوة: