فهرس الكتاب

الصفحة 11649 من 13005

المراد بهذا التَّحريم هو الامتناعُ من الانتفاعِ لا اعتقاد كونه حرامًا بعدما أحلَّه الله (١) (﴿قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ﴾) أي: بيَّن الله لكُم (﴿تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم: ١ - ٢] ) بالكفَّارةِ، أو شرعَ لكم الاستثناء في أيمانِكم، وذلك أن يقول: إن شاءَ الله، عقبها حتَّى لا يحنثَ، وسقط لأبي ذرٍّ من قولهِ «﴿وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (٢) ﴾ … » إلى آخره.

(وَقولهِ) تعالى: (﴿لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧] ) ما طابَ ولذَّ من الحلال، أي: لا تمنعوا أنفسَكُم كمنع التَّحريم، أو لا تقولوا: حرَّمناها على أنفسِنَا، مبالغةً منكم في العزمِ على تركهَا تزهُّدًا منكم وتقشُّفًا.

٦٦٩١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ) أي: ابن الصَّبَّاح الزَّعفرانيُّ قال: (حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ) بن محمَّد المصيصيُّ (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) عبد الملك بنِ عبد العزيز، أنَّه (قَالَ: زَعَمَ عَطَاءٌ) هو ابنُ أبي رباحٍ (أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ) بالتَّصغير فيهما، اللَّيثيَّ (يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ) (تَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ) أمِّ المؤمنين (زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ) أمُّ المؤمنين بنت عمر (أَنَّ أَيَّتَنَا) ولأبي ذرٍّ: «أنْ» بتخفيف النون (٣) «أيَّتُنَا» بالرَّفع (دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَلْتَقُلْ) له: (إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ) بفتح الميم والغين المعجمة وبعد الألف فاء مكسورة فتحتية ساكنة فراء، صمغٌ له رائحةٌ كريهةٌ ينضجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت