((٧٠) ) (بسم الله الرحمن الرحيم) كذا بإثبات البسملةِ هنا في الفرع (كِتَابُ الأَطْعِمَةِ) جمع: طعام كرَحَاء (١) وأَرْحية. قال في «القاموس» : الطَّعام: البرُّ وما يؤكل، وجمع الجمع: أَطْعِمات. وقال ابن فارس في «المجمل» : يقعُ على كلِّ ما يطعم حتَّى الماء. قال تعالى: ﴿فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ [البقرة: ٢٤٩] . وقال النَّبيُّ ﷺ في زمزم: «إنَّها طعامُ طُعْم وشفاءُ سُقْم» والطَّعْم -بالفتح-: ما يؤدِّيه الذَّوق. يقال: طَعْمُه مرٌّ أو حلوٌ (٢) ، والطُّعم -أيضًا بالضم-: الطعام، وطَعِم -بالكسر- أي: أكلَ وذاقَ يَطْعَم -بالفتح- طُعْمًا، فهو طاعمٌ، كغَنِم يَغْنَم فهو غَانم.
(وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ٥٧] ) من مستلذَّاته، أو من حلالاتهِ والحلال المأذون فيه ضدُّ الحرام الممنوعِ منه. والطَّيِّب في اللُّغة بمعنى: الطَّاهر. والحلالُ يوصف بأنَّه طيِّب. والطَّيِّب في الأصلِ ما يستلذُّ ويُستطاب، ووصف به (٣) الطَّاهر والحلال على جهةِ التَّشبيه؛ لأنَّ النَّجس تكرهه النَّفس ولا يُستلذ (٤) ، والحرامُ غير مستلذٍّ لأنَّ الشَّرع زَجَرَ عنه. فالمرادُ بالطَّيِّب: أن لا يكون متعلَّقَ حقِّ الغير، فإن أكلَ الحرامَ وإن استطابهُ الآكلُ فمن حيثُ يؤدِّي إلى العقابِ يصير مضرًّا ولا يكون مستطابًا.
(وَقَوْلِهِ) تعالى: (﴿أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٦٧] ) من جيادِ (٥) مكسوباتِكم،