بفتح الحاء المُهمَلة والمُوحَّدة فيهما (قَالَ) ابن عمر: (وَحَبَلُ الحَبَلَةِ) هو (أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ) بضمِّ الفوقيَّة الأولى وفتح الثَّانية بينهما نونٌ ساكنةٌ آخره جيمٌ، مبنيًّا للمفعول، أي: تضع (مَا فِي بَطْنِهَا، ثُمَّ تَحْمِلَ) النَّاقة (الَّتِي نُتِجَتْ) بضمِّ النُّون وكسر الفوقيَّة (فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ) لجهل الأجل.
ومباحثه سبقت في «باب بيع الغَرَر وحَبَل الحَبَلَة» [خ¦٢١٤٣] من «البيع» .
٣٨٤٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل السَّدوسيُّ قال: (حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ) بفتح الميم وسكون الهاء وكسر المُهمَلة وتشديد التَّحتيَّة، ابن ميمونٍ الأزديُّ البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ) بفتح المُعجَمة وسكون التَّحتيَّة، و «جَريرٍ» بفتح الجيم، البصريُّ: (كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) ﵁ (فَيُحَدِّثُنَا عَنِ الأَنْصَارِ، وَكَانَ) ولأبي ذرٍّ: «فكان» بالفاء بدل الواو (يَقُولُ لِي: فَعَلَ قَوْمُكَ) في الجاهليَّة (كَذَا وَكَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَفَعَلَ قَوْمُكَ كَذَا وَكَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا) وليس غيلان من الأنصار، وإنَّما قال له أنسٌ: «فعل قومك» نظرًا إلى النِّسبة الأعمِّيَّة؛ وهي الأزد.
وهذا الحديث قد سبق في «مناقب الأنصار» [خ¦٣٧٧٦] .
(٢٧) (القَسَامَةُ فِي الجَاهِلِيَّةِ) بفتح القاف وتخفيف السِّين المُهمَلة، مأخوذةٌ من القَسَم وهي اليمين، وهي في عُرْف الشَّرع: حلفٌ مُعيَّنٌ عند التُّهمة بالقتل على الإثبات أو النَّفي، أو هي مأخوذةٌ من قِسْمة الأيمان على الحالفين، وثبتت هذه التَّرجمة عند الأكثرين عن الفَِرَبْريِّ هنا، وسقطت للنَّسفيِّ، قال ابن حجرٍ: وهو أوجه لأنَّ الجميع من ترجمة «أيَّام الجاهليَّة» .