فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بالمعجمة المفتوحة والرَّاء المشدَّدة، ابن عبد الله بن زرارة الهَمْدانيُّ الكوفيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي) ذرًّا (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ ) وعن أبيه أنَّه قال: (قَالَ النَّبِيُّ) وفي نسخة: «رسول الله» (١) ( ﷺ لِجِبْرِيلَ) أي: لمَّا احتبس عنه: (مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا؟ فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ [مريم: ٦٤] ) وعندَ ابن إسحاقَ من وجهٍ آخر عن ابن عبَّاسٍ: «أنَّ قريشًا لمَّا سألوا عن أصحاب الكهف، فمكث النَّبيُّ ﷺ خمسَ عشرةَ ليلةً لا يُحْدِثُ الله في ذلك وحيًا، فلمَّا نزل جبريل؛ قال له: أبطأت … فذكره» وعند ابن أبي حاتم: أنَّها نزلت في احتباسه عنه ﷺ أربعين يومًا حتى اشتاق للِّقاء، وعندَ الطَّبرانيِّ من وجه آخر عن ابن عبَّاسٍ مرفوعًا: «أنَّ جبريل أبطأ عليه، فذكر ذلك له، فقال: وكيف وأنتم لا تَسْتَنُّونَ، ولا تُقَلِّمُونَ أظافرَكُم، ولا تَقُصُّونَ شواربَكُم ولا تُنْقُونَ رواجِبَكُم؟» وعند أحمدَ نحوُه.
وهذا الحديث قد سبق في «بدء الخلق» في «ذكر الملائكة» [خ¦٣٢١٨] وأخرجه أيضًا في «التَّوحيد» [خ¦٧٤٥٥] والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ في «التَّفسير» .
(٣) (بَاب قَوْله) ﷿ ، وسقط «باب» لغير أبي ذرٍّ: (﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا﴾) عُطِفَ بالفاء بعد ألف الاستفهام إيذانًا بإفادة التعقيب، كأنَّه قال: أَخْبِر أيضًا بقِصَّة هذا الكافر عَقِبَ قِصَّة أولئك المذكورين قبل هذه الآية، و «أرأيت» بمعنى: «أَخْبِر» ، والموصولُ هو المفعولُ الأوَّل، والثَّاني هو الجملةُ الاستفهاميَّة (٢) من قوله: ﴿أَاطَّلَعَ الْغَيْبَ﴾ (﴿وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ [مريم: ٧٧] ) جملةٌ قسميَّةٌ في موضع نصبٍ بالقول.