فهرس الكتاب

الصفحة 4763 من 13005

٢٢٢٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام: (أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ) بالحاء المهمَلة المكسورة والزَّاي (أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ) أي: أَخْبِرني (أُمُورًا (١) كُنْتُ أَتَحَنَّثُ) بالحاء المهملة وتشديد النُّون والمثلَّثة آخر الكلمة (أَوْ أَتَحَنَّتُ) بالمثنَّاة بدل المثلَّثة بالشَّكِّ، وكأنَّ المصنِّف رواه عن أبي اليمان بالوجهين ولذا قال في «الأدب» [خ¦٥٩٩٢] ويُقال أيضًا عن أبي اليمان: أتحنَّت، أي: بالمثنَّاة، إشارةً إلى ما أورده هنا، والذي رواه الكافَّة بالمثلَّثة، وغُلِّط القول بالمثنَّاة، وقال السَّفاقسيُّ: لا أعلم له وجهًا، ولم يذكره أحدٌ من اللُّغوييِّن بالمثنَّاة، والوهم فيه من شيوخ البخاريِّ، بدليل قوله في «الأدب» : ويُقال كما مرَّ، وإنَّما هو بالمثلَّثة، وهو مأخوذٌ من الحنث، فكأنَّه قال: أتوقَّى ما يؤثِّم (٢) ، ولكن ليس المرادُ توقِّيَ الإثم فقط بل أعلى منه، وهو تحصيل البِرِّ، فكأنَّه قال: أرأيت أمورًا كنت أتبرَّر (بِهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ مِنْ صِلَةٍ) إحسانٍ للأقارب (وَعَتَاقَةٍ) للأرقَّاء (وَصَدَقَةٍ) للفقراء (هَلْ لِي فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ حَكِيمٌ ﵁: قَالَ) لي (رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَسْلَمْتَ عَلَى مَا) أي: مع ما، أو مستعليًا على ما (٣) (سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ) وسقط لأبي ذرٍّ لفظ «لك» (٤) .

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ممَّا تضمَّنه من الصَّدقة والعتاقة من المشرك، فإنَّه يتضمَّن صحَّة ملك المشتري لأنَّ صحَّة العتق متوقِّفةٌ على صحَّة الملك، فيطابق قوله في التَّرجمة: وهِبَتِهِ وعِتْقِهِ، وهذا الحديث قد سبق في «الزَّكاة» في «باب من تصدَّق في الشِّرك ثمَّ أسلم» [خ¦١٤٣٦]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت