فهرس الكتاب

الصفحة 1512 من 13005

والنَّهيُ عن الأخصِّ لا يستلزم النَّهيَ عن الأعمِّ، قال في «التَّحقيق» : ويحرم أن يصلِّي متوجِّهًا إلى قبره ﵊ ، ويُكرَه إلى غيره مستقبل آدميٍّ لأنَّه يشغل القلب غالبًا، ويُقاس بما ذُكِر في قبره ﷺ سائر قبور الأنبياء صلَّى الله عليهم وسلَّم، ولم يرَ مالكٌ بالصَّلاة في المقبرة بأسًا، وذهب أبو حنيفة إلى الكراهة مُطلقًا، وقال في «تنقيح المقنع» : ولا تصحُّ الصَّلاة تعبُّدًا في مقبرةٍ غير صلاة الجنازة، ولا يضرُّ قبران ولا ما دُفِنَ بداره.

٤٢٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) بالمُثلَّثة ثمَّ فتح النُّون المُشدَّدة (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ هِشَامٍ) هو ابن عروة (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروة (عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ ، ولابن عساكر: «عن عائشة أُمِّ المؤمنين» (أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ) رملة بنت أبي سفيان بن حرب (١) (وَأُمَّ سَلَمَةَ) هند بنت أبي أميَّة ﵄ (ذَكَرَتَا) بلفظ التَّثنية للمُؤنَّث، وللمُستملي والحَمُّويي: «ذكرا» بالتَّذكير، ولعلَّه سبقُ قلمٍ من النَّاسخ كما (٢) لا يخفى (كَنِيسَةً) بفتح الكاف، أي: معبدًا للنَّصارى (رَأَيْنَهَا بِالحَبَشَةِ) بنون الجمع على أنَّ أقلَّ الجمع اثنان، أو على أنَّه كان معهما غيرهما من النِّسوة، ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «رأتاها» بالمُثنَّاة الفوقيَّة بضمير التَّثنية على الأصل، وفي روايةٍ: «رأياها» بالمُثنَّاة التَّحتيَّة (فِيهَا تَصَاوِيرُ) أي: تماثيل، والجملة في موضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت