قولٍ أنْ يواقعها، والمراودة: المصدر، والرِّيادة: طلب النِّكاح، يقال: راود فلانٌ جاريته على (١) نفسها، وراودته هي عن نفسه؛ إذا حاول كلُّ واحدٍ (٢) منهما الوطء، وتعدَّى هنا بـ ﴿عَن﴾ لأنَّه ضُمِّن معنى خادعَتْه، أي: خادعتْه عن نفسه، والمفاعلة هنا من واحدٍ؛ نحو: داويت المريض، ويحتمل أن تكون على بابها، فإنَّ كلًّا منهما كان يطلب من صاحبه شيئًا برفقٍ، هي تطلب منه الفعل، وهو يطلب منها التَّرك (﴿وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ﴾) قيل: كانت سبعةً، والتَّشديد للتَّكثير (﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣] ) ولأبي ذَرٍّ (٣) : «﴿هَيْتَ﴾» بكسر الهاء، وهما (٤) لغتان (وَقَالَ عِكْرِمَةُ) مولى ابن عبَّاسٍ: (﴿هَيْتَ لَكَ﴾ بـ) اللُّغة (الحَوْرَانِيَّةِ) بالحاء المهملة: (هَلُمَّ) وهذا وصله ابن جريرٍ عن عكرمة عن ابن عبَّاسٍ، وقال أبو عبيد (٥) القاسم بن سلامٍ: وكان الكسائيُّ يقول: هي لغةٌ لأهل حَوْران، وقعت إلى أهل الحجاز، وسقط «لك» لأبي ذر (٦) (وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ) سعيدٌ، أي: (تَعَالَهْ) بهاء السَّكت، وهذا وصله الطَّبريُّ وأبو الشَّيخ من طريقه، وقال السُّدِّيُّ: معرَّبةٌ من القبطيَّة؛ بمعنى: هلمَّ لك، وقال ابن عبَّاسٍ والحسن: من السِّريانيَّة، وقيل: من العبرانيَّة، والجمهور على أنَّها عربيَّةٌ، وقال مجاهدٌ: هي كلمة حثٍّ وإقبالٍ، أي: أقبل وبادر، ثمَّ هي في بعض اللُّغات تتعيَّن فعليَّتها، وفي بعضها اسميَّتها، وفي بعضها يجوز الأمران؛ كما ستعرفه من القراءات إن شاء الله تعالى.
٤٦٩٢ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ) بكسر العين، أبو جعفرٍ الدَّارميُّ المروزيُّ