فهرس الكتاب

الصفحة 5303 من 13005

وروى النَّسائيُّ من طريق سليمان بن موسى عن نافعٍ عن ابن عمر: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «من أعتق عبدًا وله وفاءٌ فهو حرٌّ، ويضمن نصيبَ شركائِه بقيمته (١) لِمَا (٢) أساء من مشاركتهم، وليس على العبد شيءٌ» ، ورواه البيهقيُّ أيضًا من وجهٍ آخر.

(٦) (باب) حكم (الخَطَأ وَالنِّسْيَانِ فِي العَتَاقَةِ وَالطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ) أي: نحو كلٍّ منهما (٣) من الأشياء التي يريد الشَّخص أن يتلفَّظ بشيءٍ منها، فيسبق لسانه إلى غيره كأن يقول (٤) لعبده: أنت حرٌّ، أو لامرأته: أنت طالقٌ من غير قصدٍ، فقال الحنفيَّة: يلزمه الطَّلاق، وقال الشَّافعيَّة: من سبق لسانُه إلى لفظ الطَّلاق في محاورته، وكان يريد أن يتكلَّم بكلمةٍ أخرى لم يقع طلاقه، لكن لم تُقبَل (٥) دعواه سبق اللِّسان في الظَّاهر إلَّا إذا وُجِدت قرينةٌ تدلُّ عليه، فإذا قال: طلَّقتك، ثمَّ قال: سبق لساني وإنَّما أردت طلبتك (٦) فنصَّ الشَّافعيُّ ﵀ أنَّه لا يسع (٧) امرأته أن تقبل منه، وحكى الرُّويانيُّ عن صاحب «الحاوي» وغيره: أنَّ هذا فيما إذا كان الزَّوج مُتَّهَمًا، فأمَّا إن (٨) ظنَّت صدقه بأمارةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت