وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ) بكسر الخاء، وصورته: أن يخطب الرَّجل المرأة فتركن هي (١) إليه، ويتَّفقا على صداقٍ معلومٍ ويتراضيا ولم يبق إلَّا العقد، فيجيء آخر ويخطب ويزيد في الصَّداق، والمعنى في ذلك: الإيذاء، وه?? خبرٌ بمعنى النَّهي (وَلَا تَسْأَلُِ المَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا) «تسأل» رفع خبرٍ بمعنى: النَّهي، وبالكسر على النَّهي حقيقةً، أي: لا تسأل امرأةٌ زوج امرأةٍ أن يطلِّق زوجته ويتزوَّج بها ويكون لها من النَّفقة والمعاشرة ما كان لها، وهو معنى قوله: (لِتَكْفَأَ) بفتح الفوقيَّة والفاء وبينهما كافٌ ساكنةٌ آخره همزةٌ، أي: تقلب (مَا فِي إِنَائِهَا) ولأبي ذرٍّ: «لتكفِيَ» بكسر الفاء ثمَّ المُثنَّاة التَّحتيَّة، قال: وصوابه: بالفتح والهمز (٢) .
وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «الأحكام» [خ¦٢٧٢٣] ، ومسلمٌ في «النِّكاح» و «البيوع» ، وأخرجه أبو داود في «البيوع» ببعضه: «لا تناجشوا» ، وفي «النِّكاح» ببعضه: «لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه» ، والتِّرمذيُّ في «البيوع» ببعضه: «لا يبع حاضرٌ لبادٍ» ، وفي موضعٍ آخر منه ببعضه: «لا تناجشوا» ، وفي «النِّكاح» ببعضه: «لا يخطب الرَّجل على خطبة أخيه، ولا يبيع الرَّجل على بيع أخيه» ، والنَّسائيُّ في «النِّكاح» بتمامه ولم يذكر: السَّوم، وابن ماجه في «النِّكاح» ببعضه: «لا يخطب الرَّجل على خطبة أخيه» ، وفي «التِّجارات» ببعضه: «ولا تناجشوا» ، ورواه فيه أيضًا ببعضه: «لا يبيع الرَّجل على بيع أخيه، ولا يسوم على سوم أخيه» ، ورواه فيه (٣) أيضًا ببعضه: «لا يبيع (٤) حاضرٌ لبادٍ» .
(٥٩) (باب بَيْعِ المُزَايَدَةِ، وَقَالَ عَطَاءٌ) هو ابن أبي رباحٍ، ممَّا وصله أبو بكر بن أبي شيبة: (أَدْرَكْتُ النَّاسَ لَا يَرَوْنَ بَأْسًا بِبَيْعِ المَغَانِمِ فِيمَنْ يَزِيدُ) ويلتحق بها غيرها للاشتراك في