فهرس الكتاب

الصفحة 8874 من 13005

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «الفضائل» ، والتِّرمذيُّ في «التفسير» و «المناقب» ، والنَّسائيُّ في «التفسير» .

(٣) هذا (بَابٌ) بالتنوين في قوله تعالى: (﴿فَمِنْهُم﴾) أي (١) : من الرجال الذين صَدَقُوا ما عاهدوا الله عليه، أي: مِنَ الثبات مع الرسول، والمقاتلةِ لإعلاء الدين (﴿مَّن قَضَى نَحْبَهُ﴾) يعني: حمزةَ وأصحابهَ (﴿وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ﴾) الشهادةَ، كعثمانَ وطلحةَ ينتظرون أحد أمرين إمَّا الشَّهادة وإمَّا (٢) النصر (﴿وَمَا بَدَّلُوا﴾) العهد ولا (٣) غيَّروه (﴿تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٣] ) شيئًا، من التبديل، بخلاف المنافقين؛ فإنَّهم قالوا: لا نُوَلِّي الأدبار، وبدَّلوا قولَهم وولَّوا أدبارَهم.

(﴿نَحْبَهُ﴾) أي: (عَهْدَهُ) والمعنى: ومنهم مَن فرغ مِن نذره ووَفَى بعهده، فصبر على الجهاد، وقاتل حتى قُتِل، والنحبُ: النذر، فاستُعير للموت؛ لأنه كنذر لازم في رقبة كلِّ حيوان.

(﴿أَقْطَارِهَا﴾) في قوله تعالى: ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا﴾ [الأحزاب: ١٤] هي (جَوَانِبُهَا) .

﴿ثُمَّ سُئِلُوا﴾ (﴿الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا﴾) أي: (لَأَعْطَوْهَا) والمعنى: ولو دخل عليهم المدينة أو البيوت من جوانبها ثم سُئِلوا الرِّدَّةَ (٤) ومقاتلة المسلمين؛ لَأَعطوها ولم يمتنعوا، وسقط لفظ «باب» لغير أبي ذرٍّ.

٤٧٨٣ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذر: «حدّثنا» (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحَّدة والمعجمة المشددة، بندار العبديُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذر: «حدّثني» بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت