فهرس الكتاب

الصفحة 6895 من 13005

الشكاية منهم، وهي تستلزم الدعاء عليهم بالخِذلان لا بالعصيان، وانظر ما أحسنَ هذا الجناس في قوله: «غفار غفر الله لها … » إلى آخره، وأَلذَّه على السمع، وأعلقَه بالقلب، وأبعدَه عن التكلُّف (١) ، وهو مِنَ الاتِّفاقات اللطيفة، وكيف لا يكون كذلك ومصدرُه عمَّن لا ينطقُ عنِ الهوى؟! ففصاحةُ لسانه ﵊ غايةٌ لا يُدرَك مداها ولا يُدانى منتهاها.

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «الفضائل» .

٣٥١٤ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدثنا» (مُحَمَّدٌ) هو ابنُ سَلَام، أو هو محمَّد بن عبد الله بن حوشب كما في «سورة ﴿اقْتَرَبَتِ﴾ [القمر: ١] » [خ¦٤٨٧٥] و «الإكراه» [خ¦٦٩٤١] أو (٢) محمَّد بن المثنى كما عند الإسماعيليِّ، لا ابنُ يحيى الذُّهْليُّ، لأنَّه لم يُدرك الثقفيَّ قال (٣) : (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ) بنُ عبد المجيد (الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ مُحَمَّدٍ) هو ابنُ سِيرينَ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ) أنَّه (قَالَ: أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا) لم يقل في هذا: «وعُصَيَّةُ … » إلى آخره، وأخرجه مسلمٌ في «الفضائل» عن محمَّد بن المثنى.

٣٥١٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ) بفتح القاف وكسر (٤) الموحَّدة، ابنُ عُقبةَ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت