رَسُولُ اللهِ ﷺ مُنْخُلًا مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ) ثبت لفظ (١) : «الله» الأخيرة لأبي ذرٍّ، والتَّقييدُ بما بعد البعثةِ (٢) يحتملُ أن يكون احترازًا عمَّا قبلها؛ إذ كان ﷺ سافر إلى الشَّام، والخبز النَّقي والمناخل وآلات التَّرفُّه بها كثيرة (قَالَ (٣) ) أبو حازم: (قُلْتُ (٤) ) له: (كَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟ قَالَ: كُنَّا نَطْحَنُهُ) بفتح الحاء (وَنَنْفُخُهُ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «ثمَّ ننفخه» (فَيَطِيرُ) منه (مَا طَارَ وَمَا بَقِيَ) منه (ثَرَّيْنَاهُ) بالمثلَّثة المفتوحة والراء المشددة المفتوحة أيضًا، أي: ندَّيناه وليَّناه بالماء (فَأَكَلْنَاهُ) .
وهذا الحديثُ سبق قريبًا [خ¦٥٤١٠] .
٥٤١٤ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن رَاهُوْيَه قال: (أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ) بفتح الراء وضم عين عبادة وتخفيف الموحدة، القيسيُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ) هو محمد بنُ عبد الرَّحمن بنِ أبي ذئب (عَنْ سَعِيدٍ) هو ابنُ أبي سعيد كَيْسان (المَقْبُرِيِّ) بضم الموحدة، كان يسكن بالقرب من المقبرةِ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ) بفتح الميم وسكون الصاد المهملة، مشويةٌ (فَدَعَوْهُ) بفتح العين المهملة (٥) كالدال (٦) ، فطلبوهُ أن يأكلَ منها (فَأَبَى) فامتنع (أَنْ يَأْكُلَ) منها زهدًا لما تذكَّره من شدَّة العيش السَّابقة له، ولذا (٧) (قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «وقال» : (خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الدُّنْيَا