فهرس الكتاب

الصفحة 7577 من 13005

وسبقَ هذا الحديثُ في «باب كيفَ قسَّم النَّبيُّ ﷺ قريظة والنَّضير من الخمس» [خ¦٣١٢٨] بغيرِ هذا الإسنادِ، ويأتي إن شاء الله تعالى بأتمَّ من هذا السِّياقِ في أوَّل «غزوةِ بني قُريظةَ» [خ¦٤١٢٠] بعون الله تعالى.

٤٠٣١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بنُ أبي إيَاس قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بنُ سعدٍ الإمام (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابنِ عُمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ ) أنَّه: (قَالَ: حَرَّقَ) بتشديد الراء (رَسُولُ اللهِ ﷺ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ) ولغيرِ أبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ -كما في «الفتح» و «اليونينية» -: «نخلَ النَّضِير» بإسقاط: «بني» .

(وَقَطَعَ) الأشجارَ، وفيه جوازُ قطعِ شجرِ الكُفَّار وإحراقهِ، وبه قال عبدُ الرَّحمن بن القاسمِ ونافع مولى ابن عُمر ومالك والثَّوريُّ والشَّافعيُّ وأحمدُ وإسحاقُ والجمهورُ. قاله النَّوويُّ في «شرح مسلم» .

(وَهِيَ البُوَيْرَةُ) بضم الموحدة وفتح الواو وسكون التحتية وفتح الراء بعدها هاء تأنيث، موضعُ نخلِ بني النَّضير بقربِ المدينةِ الشَّريفةِ (فَنَزَلَتْ: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ﴾) هو بيانٌ لمَا قطَعْتم، ومحلُّ ﴿مَا﴾ نصب بـ ﴿قَطَعْتُم﴾ كأنَّه قيل: أيّ شيءٍ قطعتُم، وأنَّثَ الضَّمير العائد إلى ﴿مَا﴾ في قولهِ: (﴿أَوْ تَرَكْتُمُوهَا﴾) لأنَّه في معنى اللِّينة، واللِّينة: هي أنواع التَّمر كلها إلَّا العَجوة، وقيل: كِرام النَّخل، وقيل: كلُّ الأشجارِ للينِهَا، وأنواعُ نخلِ المدينةِ مئةٌ وعشرونَ نوعًا، وياءُ اللِّينة عن واوٍ قُلِبَت لكسرِ ما قبلها (﴿قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ﴾ [الحشر: ٥] ) قطعُها وتركُها بمشيئتِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت