كالسَّبت مثلًا (قَالَتْ: لَا) ويشكل عليه صوم (١) الاثنين والخميس الوارد عند أبي داود والتِّرمذيِّ والنَّسائيِّ، وصحَّحه ابن حبَّان عنها (٢) ، وأُجيب بأنَّه استثناءٌ من عموم قول عائشة: «لا» ، وأجاب في «فتح الباري» : باحتمال أن يكون (٣) المراد بالأيَّام المسؤول عنها الثَّلاثة من كلِّ شهرٍ، فكأنَّ السَّائل لمَّا سمع أنَّه ﵊ كان يصوم ثلاثة أيَّامٍ من كلِّ شهرٍ (٤) ؛ سأل عائشة: هل كان يختصُّها بالبيض؟ فقالت: لا (كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً) بكسر الدَّال وسكون المُثنَّاة التَّحتيَّة، أي: دائمًا (وَأَيُّكُمْ يُطِيقُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُطِيقُ؟!) وفي رواية جريرٍ: «وأيُّكم يستطيع» في الموضعين.
ورواة هذا الحديث كلُّهم (٥) كوفيُّون إلَّا الأوَّلَيْن (٦) فبصريَّان، وإسناده ممَّا عدُّوه من أصحِّ الأسانيد، وأخرجه المؤلِّف في «الرِّقاق» [خ¦٦٤٦٦] ، ومسلمٌ في «الصَّوم» ، وأبو داود في «الصَّلاة» .
(٦٥) (بابُ) حكم (صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ) .