الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بنُ أسامة (عَنْ بُرَيْدٍ) أبي بُردة بنِ عبد الله (عَنْ) جدِّه (أَبِي بُرْدَةَ) عامر (عَنْ) أبيه (أَبِي مُوسَى) عبدِ الله الأشعريِّ ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَتَاهُ السَّائِلُ أَوْ صَاحِبُ الحَاجَةِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «أو صاحب حاجةٍ» (قَالَ) لمن حضره من أصحابه: (اشْفَعُوا) في حاجته إلي (فَلْتُؤْجَرُوا) بسبب شفاعتِكم (وَلْيَقْضِ اللهُ) ﷿ ، وللحَمُّويي والمُستملي: «ويقضي الله» بغير لام وإثبات الياء التحتية (عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ) ﷺ (مَا شَاءَ) وفيه الحثُّ على الشَّفاعة إلى الكبير في كشفِ كُرْبة، ومَعونة ضعيف على مقصدٍ مأذون فيه من الشَّرع.
(٣٨) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يذكرُ فيه: (لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ فَاحِشًا) بالطَّبع (وَلَا مُتَفَحِّشًا) بالتَّكلُّف، أي: لا ذاتيًّا ولا عرضيًّا.
٦٠٢٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) الحوضيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ سُلَيْمَانَ) ابنِ مهران الأعمش، أنَّه قال: (سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ) شقيقَ بن سلمة، يقول: (سَمِعْتُ مَسْرُوقًا) أي: ابن الأجدع (قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو) بفتح العين، ابن العاص (ح) قال المؤلِّف (١) : (وحَدَّثَنَا) بالواو لأبي ذرٍّ (قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو: ابنُ عبد الحميد (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان (عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ) أبي وائل (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو: ابنُ الأجدع، أنَّه (قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو) هو: ابنُ العاص ﵄ (حِينَ قَدِمَ مَعَ مُعَاوِيَةَ) بن أبي سفيان ﵁ (إِلَى الكُوفَةِ) سنة إحدى وأربعين (فَذَكَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا) بتشديد الحاء المهملة، والفحش: كلُّ ما خرج عن مقدارهِ حتَّى يُستقبحَ، ويكون في القولِ