فهرس الكتاب

الصفحة 6820 من 13005

(أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ) من السَّمع والطَّاعة، فإنَّ في ذلك إعلاء كلمة الدِّين وكفَّ الفتن والشَّرِّ. وهمزة «أعطوهم» مفتوحةٌ، قال في «شرح المشكاة» : وهو كالبدل من قوله: «فُوا ببيعة الأوَّل» (فَإِنَّ اللهَ) أي: أعطوهم حقَّهم وإن لم يعطوكم حقَّكم فإنَّ الله (سَائِلُهُمْ) يوم القيامة (عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ) ويثيبكم بما لكم عليهم من الحقوق (١) .

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «المغازي» ، وابن ماجه في «الجهاد» .

٣٤٥٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ) هو سعيد بن محمَّد بن الحكم بن أبي مريم المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ) بفتح الغين المعجمة والسِّين المهملة المشدَّدة وبعد الألف نونٌ، محمَّد بن مطرِّفٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ) العدويُّ مولى عمر (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) بالتَّحتيَّة والمهملة المخفَّفة، الهلاليِّ المدنيِّ مولى ميمونة (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعد بن مالكٍ الخدريِّ ( ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَتَتَّبِعُنَّ) بتشديد الفوقيَّة الثَّانية وكسر الموحَّدة وضمِّ العين وتشديد النُّون (سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ) بفتح السِّين، سبيلهم ومنهاجهم (شِبْرًا بِشِبْرٍ (٢) وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ) بالذَّال المعجمة، و «شبرًا» نُصِبَ بنزع الخافض، أي: لتتبعنَّ سَنن من قبلكم اتِّباعًا بشبرٍ متلبِّسٍ (٣) بشبرٍ (٤) ، وذراعٍ (٥) متلبِّسٍ (٦) بذراعٍ؛ وهو كنايةٌ عن شدَّة الموافقة لهم في المخالفات والمعاصي، لا في الكفر، وكذا قوله: (حَتَّى لَو سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ) بضمِّ الجيم وسكون الحاء المهملة. والضَّبُّ: حيوانٌ برِّيٌّ معروفٌ يشبه الوَرَلَ، قال ابن خالويه: إنَّه يعيش سبع مئة سنةٍ فصاعدًا ولا يشرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت