وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ﴾) ممَّن لا يرث (﴿فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ﴾ [النساء: ٨] ) من (١) متروك الوالدين والأقربين؛ تطييبًا لقلوبهم وتصدُّقًا عليهم، وقيل: يعود الضَّمير إلى الميراث، وفي أكثر النُّسخ -وهو في الفرع كأصله-: «﴿وَالْمَسَاكِينُ﴾ الآيَةَ» وحُذِف: ﴿فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ﴾ وهو أمر ندبٍ للبُلَّغ (٢) من الورثة، وقيل: أمر وجوبٍ، وكان في ابتداء الإسلام، ثمَّ اختُلِف في نسخه؛ فقيل: بآية المواريث، فألحق الله لكلِّ ذي حقٍّ حقَّه، وصارت الوصيَّة من ماله؛ يوصي بها لذوي قرابته حيث يشاء، وهذا مذهب جمهور الفقهاء؛ الأئمَّة الأربعة وأصحابهم، وعن ابن عبَّاسٍ: أنَّ الآية محكمةٌ غير منسوخةٍ.
٤٥٧٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ) بضمِّ الحاء مصغَّرًا (٣) ، القرشيُّ الكوفيُّ الطُّريثيثيُّ -بضمِّ الطَّاء المهملة وراءٍ ومثلَّثتين مصغَّرًا- صهر عبيد الله بن موسى، يلقَّب بدَارِ أمِّ سلمة لجمعه حديثها وتتبعُّه له، وفي «كامل ابن عديٍّ» : أنَّه كان له اتِّصال بأمِّ (٤) سلمة زوج السَّفاح الخليفة، فلُقِّب بذلك، وليس له في «البخاريِّ» سوى هذا الحديث، قال: (أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ) بن عبيد (٥) الرَّحمن (الأَشْجَعِيُّ (٦) ) الكوفيُّ (عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوريِّ (عَنِ الشَّيْبَانِيِّ) بفتح الشِّين المعجمة، أبي (٧) إسحاق سليمان بن أبي سليمان فيروز الكوفيِّ (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاس (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ