(﴿عَزَمَ الْأَمْرُ﴾ [محمد: ٢١] ) قاله مجاهدٌ فيما وصلهُ الفِريابيُّ (جَدَّ الأَمْرُ) ولأبي ذرٍّ: «﴿فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ﴾ أي: جدَّ الأمرُ» وهو (١) على سبيلِ الإسنادِ المجازِي، كقوله:
قَدْ جَدَّتِ الحرْبُ بكم (٢) فَجِدُّوا
أو على حذفِ مضاف، أي: عزمَ أهلُ الأمرِ، والمعنَى: إذا جدَّ الأمرُ ولزم فرض القتالِ خالفُوا وتخلَّفوا.
(﴿فَلَا تَهِنُوا﴾ [محمد: ٣٥] ) أي: (لَا تَضْعُفُوا) بعدما وُجِدَ السَّبب، وهو الأمرُ بالجدِّ والاجتهادِ في القتالِ.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) فيما وصلهُ ابنُ أبي حاتمٍ: (﴿أَضْغَانَهُمْ﴾) في قولهِ تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللهُ أَضْغَانَهُمْ﴾ [محمد: ٢٩] أي: (حَسَدَهُمْ) بالحاء المهملة، وقيل: بغضهم وعداوتهم.
(﴿آسِنٍ﴾) في قولهِ: ﴿فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ﴾ [محمد: ١٥] أي: (مُتَغَيِّرٍ) طعمُه، وسقطَ هذا لأبي ذرٍّ.
(١) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، أي: في قولهِ تعالى: (﴿وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢] ) بتشديد الطاء المكسورة على التَّكثير، ويعقوب: بفتح التاء وسكون القاف وفتح الطاء مخفَّفة، مضارع قطعَ، وسقطَ لفظ «باب» لغير أبي ذرٍّ.