فهرس الكتاب

الصفحة 7294 من 13005

في شوَّالٍ سنة خمسين (١) ومئتين قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) محمَّد بن حسن بن الزُّبير الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَفْصٌ) هو ابن غياثٍ النَّخعيُّ الكوفيُّ قاضيها (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ ﵂ ) أنَّها (قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، وَمَا رَأَيْتُهَا) وقد كانت رؤيتها لها ممكنةً، لأنَّه كان لها عند موتها ستُّ سنين، فيحتمل النَّفي بقيد اجتماعهما عنده ﷺ (وَلَكِنْ) سبب الغيرة (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ ذِكْرَهَا) ومن أحبَّ شيئًا أَكْثَرَ مِنْ ذكرِه (وَرُبَّمَا ذَبَحَ) (الشَّاةَ، ثُمَّ يُقَطِّعُهَا أَعْضَاءً، ثُمَّ يَبْعَثُهَا فِي صَدَائِقِ خَدِيجَةَ، فَرُبَّمَا قُلْتُ لَهُ: كَأَنَّهُ) بهاءٍ بعد النُّون المُشدَّدة، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ «كأنْ» (لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا إِلَّا خَدِيجَةُ) وفي غير الفرع وأصله: «لم يكن في الدُّنيا امرأةٌ إلَّا خديجة» فذكر المُستثنَى منه (فَيَقُولُ) ﵊: (إِنَّهَا كَانَتْ وَكَانَتْ) كرَّر مرَّتين ولم يُرِد به التَّثنية، ولكن ليتعلَّق بالتَّكرير كلَّ مرَّةٍ من خصائلها ما يدلُّ على فضلها؛ كقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾ [الكهف: ٨٢] ولم يذكر هنا متعلَّقه للشُّهرة؛ تفخيمًا، وقُدِّر (٢) بنحو: كانت فاضلةً وكانت عاقلةً (وَكَانَ لِي مِنْهَا وَلَدٌ) وعند أحمد من طريق مسروقٍ عن عائشة ﵂: «آمنت بي إذ كفر بي النَّاس، وصدَّقتني إذ كذَّبني النَّاس، وواستني بمالها إذ حرمني النَّاس، ورزقني الله ولدها إذ حرمني أولاد النِّساء … » الحديث، وقد كان جميع أولاده ﵊ منها إلَّا إبراهيم ﵇ فإنَّه من مارية القبطيَّة.

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «الفضائل» ، والتِّرمذيُّ في «البرِّ» .

٣٨١٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهَد بن مسربلٍ الأسديُّ البصريُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا (٣) يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) بن أبي خالدٍ أنَّه (قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى) بفتح الهمزة والفاء بينهما واوٌ ساكنةٌ، واسمه علقمة الأسلميِّ ( ﵄: بَشَّرَ النَّبِيُّ ﷺ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت