٥٣٦٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ) عبد الله (عَنْ أَبِيهِ) طاوس بن كيسان، الإمام أبي عبد الرَّحمن، قال سفيان (وَ) حدَّثنا أيضًا (أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بنُ ذكوان، كلاهما، أي: ابن (١) طاوس وأبو الزِّناد (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ) يريدُ نساءَ العربِ لأنَّهنَّ يركبن الإبلَ.
(وَقَالَ الآخَرُ) وهو ابنُ طاوس كما عند مسلمٍ (صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ) بدل: «خيرُ» (٢) .
وللكُشميهنيِّ: «صُلَّح نساء قريش (٣) » بضم الصاد وفتح اللام المشددة، بصيغة الجمع (أَحْنَاهُ) بالحاء المهملة، أشفَقه (عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ) فلا يتزوَّجن ما دام صغيرًا (وَأَرْعَاهُ) أي: أحفظهُ (عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ) أي: في (٤) ماله. ونكَّرَ لفظ الولد إشارةً إلى أنَّها تحنو على أيِّ ولدٍ كان، وإن كان ولد زوجها من غيرها أكثر ممَّا يحنو عليه غيرها. وقال: أحناهُ، فذكَّر، وكان القياس أن يقول: أحناهنَّ لأنَّ الضَّمير عائدٌ على النِّساء.
وأُجيب بأنَّ التَّذكير يدلُّ على الجنسيَّة كأنَّه قيل: خير هذا الجنس الَّذين (٥) فاقوا النَّاس في