٣٤٣٩ - ٣٤٤٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) الحزاميُّ المدنيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ) أنس بن عياضٍ المدنيُّ (١) قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى) بن عقبة (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر، أنَّه قال: (قَالَ عَبْدُ اللهِ) بن عمر ﵄: (ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ ) بفتح الذَّال والكاف مبنيًّا للفاعل، و «النَّبيُّ» فاعلٌ (يَوْمًا) ظرفٌ (بَيْنَ ظَهْرَيِ النَّاسِ) بفتح الظَّاء المعجمة وسكون الهاء بلفظ التَّثنية. ولأبي ذرٍّ: «ظهراني النَّاس» بزيادة الألف والنُّون، للتَّأكيد، أي: جالسًا في وسط النَّاس مستظهرًا لا مستخفيًا (المَسِيحَ الدَّجَّالَ) «فعَّالٌ» من أبنية المبالغة. وأصل الدَّجلِ الخلطُ، يُقال: دجل، إذا (٢) خلط وموَّه، و «الدَّجَّال» : هو الَّذي يظهر آخر الزَّمان ويدَّعي الإلهيَّة (فَقَالَ: إِنَّ اللهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، أَلَا) بالتَّخفيف للتَّنبيه (إِنَّ المَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ العَيْنِ اليُمْنَى) وفي حديثٍ: «إنَّه أعور عين اليسرى» وفي حديث حذيفة عند مسلمٍ: «إنَّه ممسوح العين، عليها ظفرةٌ غليظةٌ» وجُمِع بأنَّ إحدى عينيه غائرةٌ (٣) ، والأخرى معيبةٌ، فيصحُّ أن يُقال لكلِّ واحدةٍ عوراء؛ إذ الأصل في العور أنَّه العيب (كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ) بالمثنَّاة التَّحتيَّة؛ أي: بارزةٌ، وهي الَّتي خرجت عن نظائرها في النُّتوء من (٤) العنقود. ومَنْ هَمَزَهَا جعلها فاعلةً، من طُفِئت كما يُطفَأ السِّراج،