(((٥٤) )) (سورة ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾) مكِّيَّة، وآيُها خمس وخمسون.
(بسم الله الرحمن الرحيم) سقطتِ البسملةُ ولفظ «سورة» لغير أبي ذرٍّ. (قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «وقال» (مُجَاهِدٌ) فيما (١) وصلهُ الفِريابيُّ: (﴿مُّسْتَمِرٌّ﴾ [القمر: ٢] ) أي: (ذَاهِبٌ) سوف يذهب ويبطل، من قولهم: مرَّ الشَّيء واستمرَّ؛ إذا ذهبَ، وقيل: مطَّردٌ. قال في «الأنوار» : وهو يدلُّ على أنَّهم رأوا قبلَهُ آياتٍ أُخرى مترادفة ومعجزاتٍ مُتتابعة حتَّى قالوا ذلك.
(﴿مُزْدَجَرٌ﴾ [القمر: ٤] ) قال مجاهدٌ -فيما وصلهُ الفِريابيُّ أيضًا-: (مُتَنَاهٍ) بصيغة الفاعل، أي: نهايةً وغايةً في الزَّجرِ لا (٢) مزيدَ عليها، والدَّال بدلٌ من تاء الافتعالِ، وأصله: مُزتَجَر، قلبت التاء دالًا؛ لأنَّ تاء الافتعال تقلب دالًا بعد الزاي؛ لأنَّ الزاي حرف مجهور والتاء مهموس، فأبدلوها إلى حرفٍ مجهورٍ قريب من التاء، وهو الدَّال.
(﴿وَازْدُجِرَ﴾ [القمر: ٩] ) قال مجاهدٌ: (فَاسْتُطِيرَ جُنُونًا) فيكون من مقولِهم (٣) ، أي: ازدَجَرَته الجنُّ وذهبَتْ بلبِّه، أو هو من كلامِ الله تعالى، أخبر عنه أنَّه زجرٌ عن (٤) التَّبليغِ بأنواعِ الأذيَّةِ.
(﴿وَدُسُرٍ﴾ [القمر: ١٣] ) قال مجاهدٌ: (أَضْلَاعُ السَّفِينَةِ) وقيل: المساميرُ، وقيل: الخُيوطُ الَّتي تشدُّ بها السُّفنُ، وقيل: صدرُها.