وهذا الحديث ناسخٌ للنَّهي الوارد في حديث عليٍّ عند مسلم: أنَّ رسول الله ﷺ نهانا أن نأكل من لحوم نسكنا بعد ثلاثٍ، وغيره، وهو من نسخ السُّنَّة بالسُّنَّة، وحديث الباب أخرجه مسلمٌ في «الأضاحي» ، والنَّسائيُّ في «الحجِّ» .
١٧٢٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا خَال??دُ بْنُ مَخْلَدٍ) بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة البجليُّ الكوفيُّ القَطَوانيُّ بفتح القاف والطَّاء، قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) ولأبي ذرٍّ: «سليمان بن بلالٍ» (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَحْيَى) بن سعيدٍ الأنصاريُّ قال: (حَدَّثَتْنِي) بالإفراد (عَمْرَةُ) بنت عبد الرَّحمن بن سعد (١) بن زرارة الأنصاريَّة المدنيَّة (قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) في حجَّة الوداع (لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ) سنة عشرٍ (وَلَا نُرَى) بضمِّ النُّون، أي: لا نظنُّ (إِلَّا الحَجَّ) لأنَّهم كانوا لا يعرفون العمرة في أشهر الحجِّ (حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ) بسَرِف؛ كما في روايةٍ عن عائشة [خ¦١٧٨٨] وفي رواية جابرٍ [خ¦١٥٦٨] (٢) : بعد الطَّواف والسَّعي (أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) ويحتمل تكرير (٣) أمره ﵊ بذلك مرَّتين في الموضعين، وأنَّ العزيمة كانت آخرًا حين أمرهم بفسخ الحجِّ إلى العمرة (مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ إِذَا طَافَ بِالبَيْتِ) أي: يتمُّ عمرته (ثُمَّ يَحِلُّ) بفتح الياء وكسر الحاء، فجواب «إذا» محذوفٌ، ويجوز أن تكون (٤) «إذا» ظرفًا لقوله: «لم يكن» ، وجواب «من (٥) لم يكن» محذوفٌ، وجوَّز الكِرمانيُّ