الاعتراض» بأنَّ المراد بالاتِّباع الاتِّباعُ (١) في الدِّين، فيستوي بعيد الأرض وقريبها وبعيد النَّسب وقريبه، وكان جمعٌ من أهل اليمن دخلوا في دين بني إسرائيل -وهي اليهوديَّة- ثمَّ دخل مَن يقابل أهل اليمن من الحبشة في دين بني إسرائيل أيضًا -وهي النَّصرانيَّة- وكان النَّجاشيُّ ممَّن تحقَّق ذلك الدِّين ودان به قبل التَّبديل، والمَلِك لمَّا بلغه دعوة الإسلام بادر إلى الإجابة لِمَا عنده من العلم حتَّى قال لمَّا سمع قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (٢) ﴾ الاية [النساء: ١٧١] : لا يزيد عيسى على هذا.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا مختصرًا (٣) في «الاستقراض» [خ¦٢٤٠٤] و «اللُّقطة» [خ¦٢٤٣٠] و «الاستئذان» [خ¦٦٢٦١] و «الشُّروط» [خ¦٢٧٣٤] وسبق في «البيوع (٤) » [خ¦٢٠٦٣] و «الزَّكاة» [خ¦١٤٩٨] .
(٢) (بابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾) مبتدأٌ ضُمِّن معنى الشَّرط فوقع خبره مع الفاء، وهو قوله: (﴿فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النساء: ٣٣] ) ويجوز أن يكون منصوبًا على حدِّ قولك (٥) : زيدًا فاضربه، ويجوز أن يُعطَف على ﴿الْوَالِدَانِ﴾ (٦) ويكون المضمر (٧) في ﴿فَآتُوهُمْ﴾ للموالي، والمراد بـ ﴿الَّذِينَ عَقَدَتً أَيْمَانُكُمْ﴾: موالي الموالاة، كان الرَّجلُ يعاقد الرَّجلَ فيقول: دمي دمك، وثأري ثأرك، وحربي حربك، وسلمي سلمك، وترثني وأرثك، وتُطلَب بي وأُطلَب بك، وتعقل عنِّي وأعقل عنك، فيكون للحليف السُّدس من ميراث الحليف، فنُسِخ بقوله