فهرس الكتاب

الصفحة 4884 من 13005

الاعتراض» بأنَّ المراد بالاتِّباع الاتِّباعُ (١) في الدِّين، فيستوي بعيد الأرض وقريبها وبعيد النَّسب وقريبه، وكان جمعٌ من أهل اليمن دخلوا في دين بني إسرائيل -وهي اليهوديَّة- ثمَّ دخل مَن يقابل أهل اليمن من الحبشة في دين بني إسرائيل أيضًا -وهي النَّصرانيَّة- وكان النَّجاشيُّ ممَّن تحقَّق ذلك الدِّين ودان به قبل التَّبديل، والمَلِك لمَّا بلغه دعوة الإسلام بادر إلى الإجابة لِمَا عنده من العلم حتَّى قال لمَّا سمع قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (٢) ﴾ الاية [النساء: ١٧١] : لا يزيد عيسى على هذا.

وهذا الحديث أخرجه أيضًا مختصرًا (٣) في «الاستقراض» [خ¦٢٤٠٤] و «اللُّقطة» [خ¦٢٤٣٠] و «الاستئذان» [خ¦٦٢٦١] و «الشُّروط» [خ¦٢٧٣٤] وسبق في «البيوع (٤) » [خ¦٢٠٦٣] و «الزَّكاة» [خ¦١٤٩٨] .

(٢) (بابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾) مبتدأٌ ضُمِّن معنى الشَّرط فوقع خبره مع الفاء، وهو قوله: (﴿فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النساء: ٣٣] ) ويجوز أن يكون منصوبًا على حدِّ قولك (٥) : زيدًا فاضربه، ويجوز أن يُعطَف على ﴿الْوَالِدَانِ﴾ (٦) ويكون المضمر (٧) في ﴿فَآتُوهُمْ﴾ للموالي، والمراد بـ ﴿الَّذِينَ عَقَدَتً أَيْمَانُكُمْ﴾: موالي الموالاة، كان الرَّجلُ يعاقد الرَّجلَ فيقول: دمي دمك، وثأري ثأرك، وحربي حربك، وسلمي سلمك، وترثني وأرثك، وتُطلَب بي وأُطلَب بك، وتعقل عنِّي وأعقل عنك، فيكون للحليف السُّدس من ميراث الحليف، فنُسِخ بقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت