للظَّرف مضمرٌ، قدَّره في «الكشَّاف» بـ «يريدون» أي: يريدون الاستخفاء حين يستغشون ثيابهم كراهة أن يسمعوا القرآن، أو النَّاصب له قوله: (﴿يَعْلَمُ﴾) أي: ألا يعلم (﴿مَا يُسِرُّونَ﴾) في قلوبهم (﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾) بأفواههم، فلا تفاوتَ في علمه بين سرِّهم وعلنهم (﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [هود: ٥] ) بأسرار ذوات الصُّدور.
(وَقَالَ غَيْرُهُ) أي: غير عكرمة: (﴿وَحَاقَ﴾ [هود: ٨] ) أي: (نَزَلَ، يَحِيقُ: يَنْزِلُ، يَؤوسٌ: فَعُولٌ مِنْ يَئِسْتُ) بسكون السِّين (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَبْتَئِسْ﴾ [هود: ٣٦] ) بفوقيَّتَين مفتوحتَين بينهما موحَّدةٌ ساكنةٌ، أي: (تَحْزَنْ ﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ شَكٌّ وَامْتِرَاءٌ فِي الحَقِّ ﴿لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ﴾ [هود: ٥] ) أي: (مِنَ اللهِ إِنِ اسْتَطَاعُوا) .
٤٦٨١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَبَّاحٍ) بالصَّاد المهملة والموحَّدة المشدَّدة وبعد الألف حاءٌ مهملةٌ، الزَّعفرانيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ) هو ابن محمَّدٍ الأعورُ (قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ) المخزوميُّ (أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ) رضي الله تعالى عنهما (يَقْرَأُ: (أَلَا إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي) [هود: ٥] ) بفتح الفوقيَّة والنُّون الأولى بينهما مثلَّثةٌ ساكنةٌ وبعد الواو السَّاكنة نونٌ أخرى مكسورةٌ ثمَّ ياءٌ تحتيَّةٌ، مضارعُ: اثنونىَ، على وزن: افْعَوْعَلَ، يَفْعَوْعِلُ (١) ، كاعْشَوْشَبَ يَعْشوشِبُ، من الثَّني؛ وهو بناء مبالغةٍ؛ لتكرير العين ((صُدُورُهُمْ) ) بالرَّفع على الفاعليَّة، ولأبي ذَرٍّ: «يثنوني» بالتَّحتيَّة بدل الفوقيَّة «﴿صُدُورَهُمْ﴾» بالنَّصب (قَالَ) أي: محمَّد بن عبَّادٍ: (سَأَلْتُهُ (٢) عَنْهَا، فَقَالَ: أُنَاسٌ كَانُوا يَسْتَحْيُونَ) من الحياء،