فهرس الكتاب

الصفحة 8188 من 13005

٤٥٣٠ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ) بضمِّ الهمزة وفتح الميم وتشديد التَّحتيَّة، و «بِسْطَام» بكسر الموحَّدة وسكون المهملة (١) ، ابن المنتشر العيشيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بضمِّ الزَّاي وفتح الرَّاء مُصَغَّرًا (عَنْ حَبِيبٍ) هو في «اليونينيَّة» بالحاء المهملة، هو ابن الشَّهيد كما صرَّح به المؤلِّف قريبًا [خ¦٤٥٣٦] ووقع في الفرع هنا: «خُبَيب» بالخاء المعجمة المضمومة فالله أعلم، أو هو سهوٌ (٢) ، الأزديُّ الأمويُّ البصريُّ (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) عبد الله أنَّه قال: (قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ) عبد الله: (قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة: ٢٤٠] ) الآية الثَّانية الصَّريحة الدَّلالة (٣) على أنَّه يجبُ على الذين يتوفَّون أن يوصوا قبل أن يُحَتضروا لأزواجهم (٤) بأن يُمتَّعْنَ بعدهم حولًا بالسُّكنى (قَالَ) أي: ابن الزُّبير: (قَدْ نَسَخَتْهَا الآيَةُ الأُخْرَى) السَّابقة؛ وهي: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] (فَلِمَ) بكسر اللَّام وفتح الميم (تَكْتُبُهَا) وقد نُسِخَ حكمُها بالأربعة أشهرٍ؟! فما الحكمة في إبقاء رسمها مع زوال حكمها وبقاءُ رسمها بعد التي نَسَخَتْها يوهم بقاء حكمها؟ (أَوْ) : لِمَ (تَدَعُهَا؟) أي: تتركها في المصحف، والشَّكُّ من الرَّاوي أيُّ اللَّفظِ (٥) ، قالَ، وقال في «المصابيح» : المعنى: فلِمَ تكتبها؟ أو: فلِمَ لا تدعُها؟ فحذف حرف النَّفي اعتمادًا على فهم المعنى، قال: وقد جاء بعد هذا: وقال: «ندعها يا ابن أخي؟! لا أُغيِّر شيئًا منه من مكانه» . انتهى. والاستفهام إنكاريٌّ، وكأنَّ ابن الزُّبير ظنَّ أنَّ الذي يُنسَخ حكمُه لا يُكتَب (قَالَ) عثمان رضي الله تعالى عنه مجيبًا له عن استشكاله: (يَا ابْنَ أَخِي) قاله على عادة العرب، أو نظرًا إلى أخوَّة الإيمان (لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ) إذ هو توقيفيٌّ، أي: فكما وجدتها مثبتةً في المصحف بعدها أُثبِتُها حيث وجدتُها، وفيه: أنَّ ترتيب الآي توقيفيٌّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت