فهرس الكتاب

الصفحة 3152 من 13005

(٥١) (باب السُّرْعَةِ بِالجِنَازَةِ) بعد الحمل.

(وَقَالَ أَنَسٌ ﵁ ) ممَّا وصله عبد الوهَّاب بن عطاءٍ الخفَّافُ في «كتاب الجنائز» له، وابن أبي شيبة بنحوه عن حُمَيدٍ عن أنسٍ أنه سُئِل عن المشي في الجنازة؟ فقال: (أَنْتُمْ مُشَيِّعُونَ، فَامْشوا) كذا للكُشْمِيْهَنِيِّ والأَصيليِّ بالجمع، ولغيرهما: «وامشِ» بالواو مع الإفراد، ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ وابن عساكر: «فامشِ» بالفاء والإفراد، والأوَّل أنسب (١) (بَيْنَ يَدَيْهَا، وَخَلْفَهَا، وَعَنْ يَمِينِهَا، وَعَنْ شِمَالِهَا) قال الزَّين بن المُنيِّر: مطابقة هذا الأثر للتَّرجمة: أنَّ الأثر يتضمَّن التَّوسعة على المشيِّعين، وعدم التزامهم (٢) جهةً معيَّنةً وذلك لما علم من تفاوت أحوالهم في المشي، وقضيَّة الإسراع بالجنازة ألَّا يُلزَموا بمكانٍ واحدٍ يمشون فيه؛ لئلَّا يشقَّ على بعضهم ممَّن يضعف في المشي عمَّن (٣) يقوى عليه، ومحصِّله: أنَّ السُّرعة لا تتَّفق غالبًا إلَّا مع عدم (٤) التزام المشي في جهةٍ معيَّنةٍ، فتناسبا (وَقَالَ غَيْرُهُ) أي: غير أنسٍ: امشِ (قَرِيبًا مِنْهَا) أي: من الجنازة من أيِّ جهةٍ كان؛ لاحتمال أن يحتاج حاملوها إلى المعاونة، والغير المذكور: قال في «الفتح» : أظنُّه عبد الرَّحمن بن قُرْطٍ -بضمِّ القاف وسكون الرَّاء بعدها طاءٌ مهملةٌ- وهو صحابيٌّ، وكان (٥) من أهل الصُّفَّة، ثمَّ ذكر حديثًا عن عروة عن (٦) رُوَيمٍ عنه، عند سعيد بن منصورٍ قال: شهد عبد الرَّحمن بن قُرْطٍ جنازةً، فرأى ناسًا تقدَّموا، وآخرين استأخروا، فأمر بالجنازة فوُضِعَت، ثمَّ رماهم بالحجارة حتَّى اجتمعوا إليه، ثمَّ أمر بها فحُمِلَت، ثم قال (٧) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت