فهرس الكتاب

الصفحة 9290 من 13005

ثمَّ أُنزل بعد ذلك في عشرين سنة … الحديث. وظاهرُ حديث البابِ أنَّه نزل كلُّه بمكة والمدينة خاصَّة، وهو كذلك. نعم نزلَ في غيرهما (١) حيثُ كان ﷺ في سفرِ حجٍّ أو عمرةٍ أو غزاةٍ، ولكن الاصطلاح أنَّ كلَّ ما نزل قبل الهجرةِ فمكِّيٌّ، وما (٢) بعدَها فمدنيٌّ.

٤٩٨٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المِنْقَريُّ قال: (حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ) هو: ابنُ سليمانَ التَّيميُّ، (قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي) هو سليمان (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبدِ الرَّحمنِ النَّهديِّ، أنَّه (قَالَ: أُنْبِئْتُ) بضم الهمزة، مبنيًّا للمفعول؛ أي: أُخبرت (أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ) زوجته ﵂ (فَجَعَلَ يَتَحَدَّثُ) معه (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأُمِّ سَلَمَةَ: مَنْ هَذَا؟ أَوْ كَمَا قَالَ) شكٌّ من الرَّاوي مع بقاءِ المعنى في ذهنهِ (قَالَتْ: هَذَا دِحْيَةُ) الكَلْبيُّ (فَلَمَّا قَامَ) (قَالَتْ) أمُّ سلمة: (وَاللهِ مَا حَسِبْتُهُ إِلَّا إِيَّاهُ) أي: دِحية (حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ يُخْبِرُ خَبَرَ جِبْرِيلَ، أَوْ كَمَا قَالَ) (٣) .

قال في «الفتح» : ولم أقفْ في شيءٍ من الرِّوايات على بيان هذا الخبرِ في أيِّ قصَّة، ويحتملُ أن يكون في قصَّة بني قُرَيظة، ففي «دلائل» البيهقي و «الغيلانيات» من رواية عبد الرَّحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: أنَّها رأتِ النَّبيَّ ﷺ يكلِّم رجلًا وهو راكبٌ، فلمَّا دخلَ قلت: من هذا الرَّجل الذي كنتَ تكلِّمه؟ قال: «بمن تشبِّهيه؟» قلتُ (٤) : بدِحْية بن خليفةَ، قال: «ذاكَ جبريلُ أَمَرني أن أَمْضي إلى بَني قُرَيظة» . انتهى.

وتعقَّبه العينيُّ بأنَّ الرَّائية في حديث البابِ أمُّ سلمة وهنا عائشة، وباختلاف الرُّواة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت