وَالمَرْوَةِ، فَكُنَّا نَسْتُرُهُ مِنْ) مُشرِكي (أَهْلِ مَكَّةَ، لَا) أي: لئلَّا (يُصِيبُهُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ) يؤذيهِ.
وهذا الحديث قد (١) مرَّ في «باب متى يحلُّ المعتمر من أبواب العمرة» في «كتاب الحج» [خ¦١٧٩١] .
٤١٨٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ «حَدَّثني» بالإفراد (الحَسَنُ) بفتح الحاء والسين المهملتين (بْنُ إِسْحَاقَ) ابنُ أبي زيادٍ (٢) اللَّيثيُّ مولاهم المروزِيُّ، المعروف بحَسْنويه -الموثَّق من النَّسائيِّ- قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ) التَّميميُّ البغدادِيُّ قال: (حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ) بكسر الميم وسكون الغين المعجمة وبعد الواو المفتوحة لام، البجلِيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَصِينٍ) بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين، عثمانَ بن عاصمٍ الأسدِيَّ الكوفيَّ (قَالَ: قَالَ أَبُو وَائِلٍ) شقيقُ بن سلمةَ: (لَمَّا قَدِمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ) الأنصاريُّ الصَّحابيُّ (مِنْ) وقعةِ (صِفِّينَ) الَّتي كانت بين عليٍّ ومعاويةَ (أَتَيْنَاهُ نَسْتَخْبِرُهُ، فَقَالَ) وقد كان يُتَّهم بالتَّقصير في القتالِ يومَ صفِّين: (اتَّهِمُوا الرَّأْيَ) في الجهادِ؛ أي (٣) : اتَّهموا رأيكُم في (٤) هذا القتالِ، فإنَّما تقاتلون في الإسلامِ إخوانكُم باجتهادٍ اجتهدتُموه (فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي) أي: رأيتُ نفسي (يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ) العاصِ بن سُهَيلٍ، لمَّا جاء إلى النَّبيِّ ﷺ يوم الحديبية من مكَّة مسلمًا وهو يجرُّ قيودَه، وكان قد عُذِّب في الله، فقال أبوه: يا محمَّد أوَّل ما أُقاضيكَ عليهِ، فردَّ عليه أبا جندلٍ، وكان ردُّه أشقَّ على المسلمين (٥) من سائرِ ما جرى عليهم (٦) (وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ