قال المؤلف: (ح (١) وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) المعروف بابن إِشْكاب، الحافظُ البغداديُّ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) الحسينُ -إِشْكاب (٢) - بنُ إبراهيمَ بنِ الحرِّ العامريُّ، أبو عليٍّ الخراسانيُّ ثمَّ البغداديُّ قال: (حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ) إلى مكَّة (٣) في ذي القعدة حال كونهِ (مُعْتَمِرًا، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ البَيْتِ) لمَّا بلغَ الحديبيَة (فَنَحَرَ هَدْيَهُ وَحَلَقَ رَأْسَهُ) للتَّحلُّل من العمرةِ (بِالحُدَيْبِيَةِ، وَقَاضَاهُمْ) أي: صالحَهُم (عَلَى أَنْ يَعْتَمِرَ العَامَ المُقْبِلَ، وَلَا يَحْمِلَ سِلَاحًا عَلَيْهِمْ إِلَّا سُيُوفًا) يعني: في قرابِها، كما في الحديث السَّابق [خ¦٤٢٥١] (وَلَا يُقِيمَ) بمكة (إِلَّا مَا أَحَبُّوا) وهو ثلاثةُ أيَّامٍ، كما دلَّ عليه قوله الآتي قريبًا (فَاعْتَمَرَ) ﵊ (مِنَ العَامِ المُقْبِلِ، فَدَخَلَهَا كَمَا كَانَ صَالَحَهُمْ، فَلَمَّا أَنْ أَقَامَ بِهَا ثَلَاثًا أَمَرُوهُ أَنْ يَخْرُجَ) منها (فَخَرَجَ) ، كما مرَّ.
وهذا المتن لفظ (٤) رواية محمد بن الحسين، وأما لفظ محمد بن رافعٍ ففي «باب الصُّلح مع المشركينَ» من «كتابِ الصُّلح» [خ¦٢٧٠١] .
٤٢٥٣ - ٤٢٥٤ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ وابن عساكرٍ «حَدَّثنا» (عُثْمَانُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو عثمانُ بنُ محمد بنِ أبي شيبةَ، واسم أبي شيبةَ: إبراهيمُ بن عثمانَ العبسيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) بفتح الجيم، ابنُ عبدِ الحميدِ الرَّازيُّ (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابنُ المعتمر (عَنْ مُجَاهِدٍ) هو ابنُ جبرٍ، أنَّه (قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ المَسْجِدَ) النَّبويَّ (فَإِذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ جَالِسٌ) خبر «عبد الله» (إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ قَالَ) أي: عروةُ بن الزُّبيرِ، كما وقع