(٦٩) (باب) جواز (الدَّفْنِ بِاللَّيْلِ) وبه قال الشَّافعيُّ ومالكٌ وأحمدُ والجمهور، وكَرِهَه قتادة والحسن البصريُّ وسعيد بن المسيَّب وأحمد في روايةٍ عنه. (وَدُفِنَ) بضمِّ الدَّال مبنيًّا للمفعول (أَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق ( ﵁ لَيْلًا) كما وصله المؤلِّف في أواخر (١) «الجنائز» (٢) في «باب موت يوم الاثنين» [خ¦١٣٨٧] .
١٣٤٠ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ) قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ) سليمان (عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر بن شراحيل (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ، قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَجُلٍ بَعْدَمَا دُفِنَ) بضمِّ الدَّال مبنيًّا للمفعول (بِلَيْلَةٍ، قَامَ) وفي نسخةٍ: «فقام» (هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَكَانَ سَأَلَ عَنْهُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا) ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ وابن عساكر: «قالوا» : (فُلَانٌ دُفِنَ البَارِحَةَ) قال: «أفلا آذنتموني» ، قالوا: دفنَّاه في ظلمة اللَّيل، فكرهنا أن نوقظك (فَصَلَّوْا عَلَيْهِ) بصيغة الجمع من الماضي، أي: صلَّى النَّبيُّ ﷺ وأصحابه عليه، فهو كالتَّفصيل لقوله أوَّلًا: «صلَّى» فلا يكون تكرارًا (٣) ، وهذا يدلُّ على عدم كراهة الدَّفن ليلًا؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ اطَّلع عليه ولم يُنكره، بل أنكر عليهم عدم إعلامهم بأمره، وصحَّ: أنَّ عليًّا دفن فاطمةَ ليلًا، ورأى ناسٌ نارًا في المقبرة (٤) فأتوها، فإذا رسول الله ﷺ في القبر، وإذا هو يقول: «ناولوني صاحبكم» ، وإذا هو الرَّجل الَّذي كان يرفع صوته بالذِّكر، رواه أبو داود (٥) بإسنادٍ على شرط