عملِ سيفٍ (عَلَى العَاصِي بْنِ وَائِلٍ) السهميِّ، وسُمِّي بالعاص لأنَّه تقلَّد العصا بدلًا من (١) السَّيف فيما قيل (قَالَ (٢) : فَأَتَاهُ يَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: لَا أُعْطِيكَ) ذلك (حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ ، فَقَالَ) أي (٣) : خبَّاب: (وَاللهِ لَا أَكْفُرُ حَتَّى يُمِيتَكَ اللهُ ثُمَّ تُبْعَثَ) بضمِّ أوله وفتح ثالثه مبنيًّا للمفعول، ولأبي ذرٍّ (٤) : «يَبْعَثَكَ» (قَالَ) العاص: (فَذَرْنِي) أي: اترُكْنِي (حَتَّى أَمُوتَ ثُمَّ أُبْعَثَ، فَسَوْفَ أُوتَى) بضمِّ الهمزة وفتح الفوقيَّة (مَالًا وَوَلَدًا فَأَقْضِيكَ) حقَّكَ (فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ [مريم: ٧٧] ) بفتح الواو واللَّام، وقرأه الأخوانِ بضمٍّ فسكونٍ، جمع وَلَد، كأَسَد وأُسْد.
(٦) (قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَنَرِثُهُ﴾) ولأبي ذرٍّ: «بابٌ» بالتَّنوين «﴿وَنَرِثُهُ﴾» (﴿مَا يَقُولُ﴾) مِن مالٍ وولدٍ؛ نسلبه (٥) منه، عكس ما يقول (﴿وَيَأْتِينَا﴾) يوم القيامة (﴿فَرْدًا﴾ [مريم: ٨٠] ) لا يصحبُه مالٌ ولا ولدٌ.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) فيما وصله ابن أبي حاتم في قوله: ﴿وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ﴾ (٦) (﴿الْجِبَالُ هَدًّا﴾ [مريم: ٩٠] ) أي: (هَدْمًا) استعظامًا لِفريتِهِم وجراءَتِهِم لأنْ دَعَوا للرَّحمن ولدًا تعالى الله.
٤٧٣٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) ابن موسى البلخيُّ الملقَّب بـ «خَتٍّ» بخاء معجمة مفتوحة ففوقيَّة