فهرس الكتاب

الصفحة 6291 من 13005

((٥٨) ) (بسم الله الرحمن الرحيم) وسقطت البسملة لأبي ذرٍّ

(١) (بَابُ الجِزْيَةِ) بكسر الجيم وهي: مالٌ مأخوذٌ من أهل الذِّمَّة، لإسكاننا إيَّاهم في دارنا، أو لحقن دمائهم وذراريِّهم وأموالهم، أو لكفِّنا عن قتالهم (وَالمُوَادَعَةِ) والمراد بها: مُتارَكة أهل الحرب مدَّةً مُعيَّنَةً لمصلحةٍ (مَعَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالحَرْبِ) لفٌّ ونشرٌ مُرتَّبٌ؛ لأنَّ الجزية مع أهل الذِّمَّة والمُوادَعة مع أهل الحرب (وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿قَاتِلُواْ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الآخِرِ﴾) كإيمان الموحِّدين (﴿وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ﴾) يعني: الخمر والميسر (﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ﴾) لا يتديَّنون بدين الإسلام (﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ﴾) أي (١) : إن لم يسلموا (﴿عَن يَدٍ﴾) أي: عن قهرٍ وغلبةٍ (﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] ) قال البخاريُّ مفسِّرًا لقوله: ﴿صَاغِرُونَ﴾: (أَذِلاَّءُ) ولأبي ذرٍّ: «يعني: أذلَّاء» وزاد أبو ذرٍّ وابن عساكر: «والمَسْكَنَة مصدر المسكين» يُقال: فلانٌ «أسكنُ من فلانٍ، أي: أحوجُ منه» فهو من المَسْكَنة، «ولم يذهب - أي: البخاريُّ- إلى السُّكون» ووجه ذكره المسكنة (٢) هنا: أنَّه فسَّر الصَّغَار بالذِّلَّة، وجاء في وصف أهل الكتاب: ضُرِبت عليهم الذِّلَّة والمسكنة، فناسب ذكرها عند ذكر الذِّلَّة (٣) ، وساق في رواية أبي ذرٍّ وابن عساكر: «إلى قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت