رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ) له (عَاصِمٌ: لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا. قَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا، فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ وَسَطَ النَّاسِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا) أي: أخبرنِي عن رجلٍ (وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكَ) ولأبي ذرٍّ: «قد أُنزل فيكَ» (وَفِي صَاحِبَتِكَ) زوجتك خولة بنت قيسٍ على المشهور آية اللِّعان (فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا. قَالَ سَهْلٌ: فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) زاد في «تفسير سورة النُّور» [خ¦٤٧٤٥] : «بما (١) سمَّى الله في كتابه» (فَلَمَّا فَرَغَا) من تلاعنهمَا (قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) .
قيل: المطابقةُ بين الحديث والتَّرجمة في قوله: فطلَّقها ثلاثًا لأنَّه ﷺ أمضاهُ ولم يُنكر عليه، وهذا فيه نظرٌ لأنَّ اللِّعان تعلَّق به انفساخُ النِّكاح ظاهرًا وباطنًا كالرَّضاع والحُرمة المؤبَّدة، لكن قد يقال: إنَّ ذكره للطَّلاق الثَّلاث مجموعة، ولم ينكره ﵊ عليه يدلُّ له، والظَّاهر: أنَّ عُويمرًا لم يظنَّ أنَّ اللِّعان يحرِّمها عليه، فأرادَ تحريمها بالطَّلاق الثَّلاث.
وهذا الحديث قد سبق في تفسير «سورة (٢) النُّور» [خ¦٤٧٤٥] .
(قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهريُّ -بالسَّند السَّابق-: (فَكَانَتْ تِلْكَ) التَّفرقة (سُنَّةَ المُتَلَاعِنَيْنِ) فلا يجتمعان بعد المُلاعنة.
٥٢٦٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ عُفَيْرٍ) بضم العين وفتح ??لفاء، وهو اسم جدِّه، واسم أبيه: كثير قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (عُقَيْلٌ) بضم