فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قيمة الباقي من ماله ليتخلَّص من الرِّقِّ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ) أي: للذي أعتق (مَالٌ قُوِّمَ المَمْلُوكُ) أي: كلُّه (قِيمَةَ عَدْلٍ) نُصِب على المفعول المُطلَق، والعَدل بفتح العين، أي: قيمة استواءٍ، لا زيادة فيها ولا نقصٌ (ثُمَّ اسْتُسْعِيَ) بضمِّ تاء «الاستفعال» على البناء للمفعول، أي: أُلزِم العبد الاكتساب لقيمة نصيب الشَّريك؛ ليفكَّ بقيَّة رقبته من الرِّقِّ (غَيْرَ مَشْقُوقٍ) أي: مُشدَّدٍ (عَلَيْهِ) في الاكتساب إذا عجز، و «غير» نُصِب على الحال من الضَّمير المستتر العائد على العبد، و «عليه» في محلِّ رفعٍ نائبٌ عن الفاعل، ولم يذكر بعض الرُّواة السِّعاية، فقيل: هي مُدرَجةٌ في الحديث من قول قتادة، ليست من كلامه ﷺ ، وبذلك صرَّح النَّسائيُّ وغيره، والقول بالسِّعاية مذهب أبي حنيفة، وخالفه صاحباه والجمهور، ويأتي إن شاء الله تعالى بقيَّة المباحث المتعلِّقة بذلك في «كتاب العتق» [خ¦٢٥٢٧] .
ومطابقة الحديث للتَّرجمة لا تخفى، وقد أخرجه أيضًا في «العتق» [خ¦٢٥٢٧] وفي «الشَّركة» [خ¦٢٥٠٤] ، ومسلمٌ في «العتق» و «النُّذور» ، وأبو داود في «العتق» ، والتِّرمذيُّ في «الأحكام» ، والنَّسائيُّ في «العتق» ، وابن ماجه في «الأحكام» .
(٦) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (هَلْ يُقْرَِعُ) بضمِّ أوَّله وفتح ثالثه وكسره، من القُرْعة (فِي القِسْمَةِ) بين الشُّركاء (وَالاِسْتِهَامِ فِيهِ؟) أي: في أخذ السَّهم، وهو النَّصيب، قال الكِرمانيُّ: والضَّمير في «فيه» عائدٌ إلى القسم أو المال الذي تدلُّ عليهما القسمة، وقال في «الفتح» : على القسم، بدلالة «القسمة» ، وتعقَّبهما في «عمدة القاري» فقال: كلاهما بمعزلٍ عن نهج الصَّواب، ولم يذكر هنا قسمٌ ولا مالٌ حتَّى يعود الضَّمير إليه، بل الضَّمير يعود إلى «القسمة» والتَّذكير باعتبار أنَّ القسمة هنا بمعنى القسم، وفي «المغرب» : القسم اسمٌ من أسماء الاقتسام، وجواب «هل» محذوفٌ تقديره: نعم يُقرَع.