فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
شدَّد الله تعالى عليهم، وايم الله لو أنَّهم لم يستثنوا ما بُيِّنت لهم آخر الأبد».
(٣١) (بابُ) ذكر (وَفَاةِ مُوسَى) ﷺ (وَذِكْرِهِ) بالجرِّ عطفًا على المجرور، ولأبي ذرٍّ: «وذكرُه» بالرَّفع، وسقوط (١) «باب» (بَعْدُ) بضمِّ الدَّال، لقطعه عن الإضافة.
٣٤٠٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى) المعروف بخَتٍّ -بفتح الخاء المعجمة وتشديد الفوقيَّة- قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همَّامٍ الحميريُّ مولاهم الصَّنعانيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشدٍ (عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ) عبد الله (عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ) أنَّه (قَالَ: أُرْسِلَ مَلَكُ المَوْتِ) أي: أرسل الله ملك الموت (إِلَى مُوسَى ﵉ في صورة آدميٍّ، وكان عمر موسى إذ ذاك مئةً وعشرين سنةً (فَلَمَّا جَاءَهُ) ظنَّه آدميًّا حقيقة تسوَّر عليه منزله بغير إذنه ليوقع به مكروهًا، فلمَّا تصوَّر ذلك (صَكَّهُ) ولأبي الوقت: «فصكَّه» أي: لطمه على عينه الَّتي رُكِّبت في الصُّورة البشريَّة دون الصُّورة المَلَكيَّة، ففقأها. وعند أحمد: «أنَّ (٢) ملك الموت كان (٣) يأتي النَّاس عيانًا، فأتى موسى فلطمه ففقأ عينه» (فَرَجَعَ) ملك الموت (إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ) : ربِّ (أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ المَوْتَ) زاد في «باب من أحبَّ الدَّفن في الأرض المقدَّسة» من «الجنائز» [خ¦١٣٣٩] : «فردَّ الله ﷿ عليه عينه» ، وقيل: المراد بفقء العين هنا المجاز، يعني: أنَّ موسى