١٥٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ) يتيم عروة الأسديِّ (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ) فقط (وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ (١) وَعُمْرَةٍ) جمع بينهما، ولأبي ذرٍّ: «بحجٍّ وعمرةٍ» (وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالحَجِّ) فقط، وكانوا أوَّلًا لا يعرفون إلَّا الحجَّ، فبيَّن لهم النَّبيُّ ﷺ وجوه الإحرام، وجوَّز لهم الاعتمار في أشهر الحجِّ، والحاصل من مجموع الأحاديث: أنَّ الصَّحابة ﵃ كانوا ثلاثة أقسامٍ: قسمٌ أحرموا بحجٍّ وعمرةٍ أو بحجٍّ ومعهم الهدي، وقسمٌ بعمرةٍ ففرغوا منها ثمَّ أحرموا بالحجِّ (٢) ، وقسمٌ بحجِّ ولا هدي معهم فأمرهم النَّبيُّ (٣) ﷺ أن يقلبوه عمرةً، وهو معنى فسخ الحجِّ إلى العمرة، وأمَّا عائشة ﵂ فكانت أهلَّت بعمرةٍ ولم تَسُقْ هديًا، ثمَّ أدخلت عليها الحجَّ كما مرَّ (وَأَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالحَجِّ) مفردًا ثمَّ أدخل عليه العمرة (فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالحَجِّ) فقط (أَوْ جَمَعَ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ) كذا في «اليونينيَّة» مرقومٌ على: «أو» علامة السُّقوط لأبي الوقت (لَمْ يَحِلُّوا) بفتح الياء في «اليونينيَّة» (٤) ، ولأبي الوقت: «فلم يحلُّوا» (حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ) .
١٥٦٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولابن عساكر: «حدَّثني» (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بفتح المُوحَّدة والمعجمة المُشدَّدة المعروف ببندارٍ العبديُّ البصريُّ (٥) قال: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) هو محمَّد بن