فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
استباحَ ذلك، أو أطلق ذلك اللَّفظ مع احتمال إرادةِ أنَّه ليس على الملَّة للمبالغةِ في الزَّجر والتَّخويف (١) ، وقوله: «علينا» ، يخرجُ به ما إذا حملَه للحراسةِ؛ لأنَّه يحملُه لهم لا عليهم.
(رَوَاهُ) أي: الحديث المذكور (أَبُو مُوسَى) عبدُ الله بن قيس (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ) كما سيأتي إن شاء الله تعالى موصولًا في «كتاب الفتن» بعون الله وقوَّته [خ¦٧٠٧١] .
٦٨٧٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ المُبَارَكِ) العيشيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) أي: ابنُ درهمٍ الأزديُّ الأزرق قال: (حَدَّثَنَا أَيُّوبُ) بنُ أبي تميمةَ، أبو بكرٍ (٢) السَّخْتِيانِيُّ الإمام (وَيُونُسُ) بن عُبيد -بضم العين- أحد أئمَّة البصرة، كلاهما (عَنِ الحَسَنِ) البصريِّ (عَنِ الأَحْنَفِ) بالحاء المهملة بعدها نون ففاء (بْنِ قَيْسٍ) السَّعديِّ البصريِّ، واسمه الضَّحَّاك، والأحنفُ لقبه، أنَّه (قَالَ: ذَهَبْتُ لأَنْصُرَ هَذَا الرَّجُلَ) أميرَ المؤمنين عليَّ بن أبي طالبٍ ﵁ في وقعةِ الجمل، وكان الأحنفُ تخلَّف عنه (فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ) نفيعُ بن الحارث (فَقَالَ) لي: (أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ) له: (أَنْصُرُ هَذَا الرَّجُلَ) عليًّا ﵁ (قَالَ: ارْجِعْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِذَا التَقَى المُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا) بالتَّثنية، فضربَ كلُّ واحدٍ منهما الآخر، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «بسيفهما» بالإفراد (فَالقَاتِلُ) بالفاء جواب «إذا» ، ولأبي ذرٍّ: «القاتل» بإسقاطِها نحو: من يفعل الحسنات اللهُ يشكرُها (وَالمَقْتُولُ فِي النَّارِ) إذا كان قتالُهما بلا تأويلٍ بل على عداوةٍ دنيويَّةٍ، أو طلب مُلْكٍ مثلًا، فأمَّا من قاتلَ أهل البغيِ، أو دفعَ الصَّائل فقتل