عبد الرَّحمن (١) الجعفيَّ الكوفيَّ (عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ) مالكٍ المذكور قال: (سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ ) ولفظه كلفظ سفيان، لكنَّه زاد فيها: «ثمَّ سمعتها تلبِّي» وليس فيه قوله: «لا شريك لك» ، ورجَّح أبو حاتمٍ في «العلل» رواية الثَّوريِّ ومن تبعه على رواية شعبة، وقال: إنَّها وهمٌ، وأفادت هذه الطَّريق بيان سماع أبي عطيَّة له من عائشة، قاله في «الفتح» .
(٢٧) (بابُ التَّحْمِيدِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ قَبْلَ الإِهْلَالِ) أي: قبل التَّلبية (عِنْدَ الرُّكُوبِ) أي: بعد الاستواء (عَلَى الدَّابَّةِ) لا حالة وضع رجله مثلًا في الرِّكاب، وقول الزَّركشيِّ وغيره: إِنَّه قصد به الرَّدَّ على أبي حنيفة في قوله: إنَّ من سبَّح أو كبَّر أجزأه عن إهلاله، فأثبت البخاريُّ أنَّ التَّسبيح والتَّحميد من النَّبيِّ ﷺ إنَّما كان قبل الإهلال، تعقَّبه العينيُّ بأنَّ مذهب أبي حنيفة الذي استقرَّ عليه أنَّه لا ينقص شيئًا من ألفاظ تلبية النَّبيِّ ﷺ ، وإِنْ زَادَ عليها فمُستَحبٌّ. انتهى. قال الحافظ ابن حجرٍ: وسقط لفظ «التَّحميد» من رواية المُستملي.
١٥٥١ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بالتَّصغير هو ابن خالدٍ قال: (حَدَّثَنَا أَيُّوبُ) السَّختيانيُّ (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) عبد الله الجرميِّ (عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ مَعَهُ بِالمَدِينَةِ) حين أراد حجَّة الوداع (الظُّهْرَ أَرْبَعًا) أي: أربع ركعاتٍ، والواو في قوله: «ونحن» للحال (وَالعَصْرَ بِذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ) قصرًا (ثُمَّ بَاتَ بِهَا) أي: بذي الحليفة (حَتَّى أَصْبَحَ) دخل في الصَّباح، أي: وصلَّى الظُّهر، ثمَّ دعا بناقته فأشعرها