فكأنَّه قيل: الَّذي يسوءُ ويثيرُ الشَّرَّ يخرج من المدينة.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة تؤخذ من قولهِ: «خرجت من المدينة» ؛ لأنَّ في رواية ابن أبي الزِّناد: «أُخرجت من المدينة (١) ، وأُسكنتْ بالجحفة» بزيادة همزة مضمومة قبل خاء «أُخْرجت» بالبناء لما لم يسمَّ فاعله، وهو الموافقُ للتَّرجمة، وظاهرُ التَّرجمة أنَّ فاعلَ الإخراج النَّبيُّ ﷺ وكأنَّه نسبه إليه؛ لأنَّه دعا به حيثُ قال: «اللَّهمَّ حبِّب إلينا المدينةَ، وانقلْ حُمَّاها إلى الجُحْفة» .
والحديث أخرجه التِّرمذيُّ والنَّسائيُّ وابن ماجه.
(٤٢) (باب المَرْأَةِ السَّوْدَاءِ) يراها الشَّخص في المنام.
٧٠٣٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبو بَكْرٍ المُقَدَّمِيُّ) البصريُّ، ولأبي ذرٍّ وابنِ عساكرَ: «حَدَّثنا محمَّد بن أبي بكر» بدل قولهِ: «أبو بكر» وهو محمَّد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم (٢) المقدميُّ -بالتشديد- الثَّقفيُّ مولاهم البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ) النُّمَيريُّ -بالنون المضمومة وفتح الميم- أبو سليمان البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى) بن عُقبة قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ) أبيهِ (عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ فِي رُؤْيَا النَّبِيِّ ﷺ فِي المَدِينَةِ) قال: (رَأَيْتُ) وسقط لفظ «قال» في الخطِّ، والحديث عند الإسماعيليِّ عن الحسن بن سفيان عن المقدَّميِّ شيخ المؤلِّف فيه بلفظ: «فرؤيا (٣) رسولِ الله ﷺ في المدينة. قال رسول الله ﷺ (٤) : رأيت» (امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ) بالمثلثة، منتفشًا شعر رأسها (خَرَجَتْ مِنَ