((٩١) ) (بسم الله الرحمن الرحيم) : ثبتت البسملةُ هنا للجميع.
(١) (باب التَّعْبِيْرِ) أي: تفسير الرُّؤيا، وهو العبورُ من ظاهرهَا إلى باطنِها، قاله الرَّاغب. وقال في «المدارك» : حقيقةُ عبرت الرُّؤيا ذكرتُ عاقبتَها وآخر أمرهَا، كما تقول: عبرتُ النَّهر، إذا قطعتَه حتَّى تبلغَ آخر عرضهِ وهو عَبره (١) ، ونحوه أوَّلتُ الرُّؤيا إذا ذكرت مآلها، وهو مرجعُها. وقال البيضاويُّ: عبارةُ الرُّؤيا الانتقال من الصُّور الخياليَّة (٢) إلى المعانِي النفسانيَّة الَّتي هي مِثالها من العبورِ وهو المجاوزةُ. انتهى.
وعَبَرْت الرُّؤيا -بالتَّخفيف- هو الَّذي اعتمدَه الأثباتُ، وأنكروا التَّشديد، لكن قال الزَّمخشريُّ: عثرتُ على بيتٍ أنشدَه المبرِّد في «كتاب الكامل» لبعضِ الأعراب:
رَأَيْتُ رُؤْيَا ثُمَّ عَبَّرْتُهَا … وَكُنْتُ لِلأَحْلَامِ عَبَّارَا
وقال غيرُه: يُقال: عَبَرت الرُّؤيا -بالتخفيف- إذا فسَّرتَها، وعبَّرتها -بالتَّشديد- للمبالغةِ في ذلك، ولأبي ذرٍّ: «كتاب التَّعبير» .
(وَأَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ) ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «بابٌ» بالتَّنوين «أوَّل ما بُدئ بهِ رسولُ الله» ( ﷺ مِنَ الوَحْيِ) إليه (الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ) أي: الحسنة أو الصَّادقة، والمرادُ