فهرس الكتاب

الصفحة 9484 من 13005

(٢٤) (بابُ مَا يَحِلُّ مِنَ النِّسَاءِ وَمَا يَحْرُمُ) منهنَّ (وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾) أي: نكاحُ أمَّهاتِكم فهو من مجازِ الحذفِ الَّذي دلَّ العقلُ على حذفهِ (﴿وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ﴾ [النساء: ٢٣] إِلَى آخِرِ الآية) وساق في روايةِ كريمةَ إلى قوله: «﴿وَأَخَوَاتُكُمْ﴾» وقال: «الآيتين إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾» والأمَّهاتُ: كلُّ أنثى ولدتكَ أو ولدَت مَنْ وَلَدَكَ (١) ، ذكرًا كان أو أنثى، بواسطةٍ أو بغيرها. والبناتُ: كلُّ أنثَى ولدْتَها أو وَلَدْتَ مَنْ وَلَدَهَا، ذَكرًا كانَ أو أنثى، بواسطةٍ أو بغيرها (٢) . والأخواتُ: كلُّ أُنثى وَلَدَهَا أبواكَ (٣) أو أحدُهما. والعمَّاتُ: كلُّ أختِ ذكرٍ وَلَدَكَ بواسطةٍ وبغيرها (٤) . والخالاتُ: كلُّ أختِ أنثى وَلَدَتْكَ بواسطةٍ أو بغيرها، فأختُ أبي الأمِّ عمَّةٌ لأنَّها أختُ ذكرٍ ولدك بواسطةٍ، وأختُ أمِّ الأبِ خالةٌ لأنَّها أختُ أنثى ولدتك بواسطةٍ، وبناتُ الأخِ وبناتُ الأختِ وإن بعدنَ، لا من دخلَت في اسمِ ولد العمومةِ والخؤولةِ فلا تحرمُ.

(وَقَالَ أَنَسٌ) أي: ابنُ مالك ممَّا وَصلهُ إسماعيل القاضِي في كتابه «أحكام القرآن» بإسنادٍ صحيحٍ من طريق سليمان التَّيميِّ، عن أبي مجلزٍ، عن أنسِ بن مالك أنَّه قال في قوله تعالى: (﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء﴾ [النساء: ٢٤] ) أي: (ذَوَاتُ الأَزْوَاجِ) لأنَّهن (٥) أحصنَّ فروجهنَّ بالتَّزويج (الحَرَائِرُ حَرَامٌ) نكاحهنَّ، إلَّا بعد طلاقِ أزواجهنَّ وانقضاءِ عدَّتهنَّ (﴿إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] لَا يَرَى) بها (بَأْسًا) حَرجًا (أَنْ يَنْزِعَ الرَّجُلُ) وفي نسخةٍ: «أن يزوِّج الرَّجلُ» (٦) (جَارِيَتَهُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت