٢٩٦١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) بن الحارث الحوضيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ حُمَيْدٍ) الطَّويل (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ: كَانَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ) حفر (الخَنْدَقِ تَقُولُ:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا … عَلَى الجِهَادِ مَا حَيِينَا أَبَدَا)
وفي بعض الأصول كما نبَّه عليه البرماويُّ: «نحن الَّذي» بغير نونٍ، وهو على حدِّ: ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُواْ﴾ [التوبة: ٦٩] وسبق في «باب حفر الخندق» [خ¦٢٨٣٥] بلفظ: «على الإسلام» ، بدل قوله هنا: «على الجهاد» وهو الموزون (فَأَجَابَهُمُ) متمثِّلًا بقول ابن رواحة يحرِّضهم على العمل (فَقَالَ) ولغير أبي ذرٍّ: «فأجابهم النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ» : (اللَّهُمَّ) لكن قال الدَّاوديُّ: إنَّما قال ابن رواحة: لَاْهمَّ، بغير ألفٍ ولا لامٍ، فأتى به بعض الرُّواة على المعنى وليس هو (١) بموزونٍ ولا هو رجزٌ (لَا عَيْشَ) يُعتبَر أو يبقى (إِلَّا عَيْشُ الآخِرَهْ فَأَكْرِمِ الأَنْصَارَ وَالمُهَاجِرَهْ) .
ومطابقته للتَّرجمة من قوله: «على الجهاد ما حيينا أبدًا» ، فإنَّ معناه يؤول إلى أنَّهم لا يفرُّون عنه في الحرب أصلًا.
٢٩٦٢ - ٢٩٦٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن رَاهُوْيَه أنَّه (سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ) بضمِّ الفاء،