فإن قلتَ: ما المطابقةُ بين التَّرجمة والحديث؟ أُجيب من جهةِ أنَّ جابرًا أعادَ قوله: وهو يحوِّل الماءَ في أثناءِ مخاطبةِ النَّبيِّ ﷺ للرَّجل مرَّتين، وإن كان الظَّاهر أنَّه كان ينقلُه من أسفلِ البئر إلى أعلاها، فكأنَّه كان (١) هناك حوض يجمعه فيه ثمَّ يحوِّله من جانبٍ إلى جانبٍ (٢) .
وهذا الحديث سبق قريبًا في «باب شوب اللَّبن بالماء» [خ¦٥٦١٣] .
(٢١) (بابُ خِدْمَةِ الصِّغَارِ الكِبَارَ) .
٥٦٢٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مُسَرْهد قال: (حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ) سليمان أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ ) يقول (٣) : (قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عَلَى الحَيِّ أَسْقِيهِمْ) بالحاء المهملة والتحتية المشددة، واحدُ أحياءِ العربِ (-عُمُومَتِي) جمع عَمٍّ (وَأَنَا أَصْغَرُهُمُ- الفَضِيخَ) بالمعجمتين، أي: الخمرَ المتَّخذ من البُسر المشدوخِ (فَقِيلَ: حُرِّمَتِ الخَمْرُ) بضم الحاء المهملة مبنيًّا للمفعول (فَقَالوا: إِكْفِئْهَا) بكسر الهمزة هنا في الفرع كأصله، وكسر الفاء بعدها همزةٌ ساكنةٌ (فَكَفَأْنَا) بحذف ضميرِ المفعول، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «فكفأناها» قال سُليمان: (قُلْتُ (٤) لأَنَسٍ: مَا) كان (شَرَابُهُمْ؟ قَالَ: رُطَبٌ وَبُسْرٌ) أي: خمرٌ متَّخذٌ منهما (فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَنَسٍ: وَكَانَتْ خَمْرَهُمْ) يومئذٍ. (فَلَمْ يُنْكِرْ أَنَسٌ) ذلك، قال بكر (٥) بنُ عبد الله المزنيُّ أو قتادة (وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (بَعْضُ أَصْحَابِي: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا) ﵁ (يَقُولُ: كَانَتْ) خمرةُ الفضيخِ (خَمْرَهُمْ يَوْمَئِذٍ) .