فهرس الكتاب

الصفحة 9806 من 13005

بذلك لوضوحِها وبياضِها وصفائها، أو هي حليٌّ من فضَّةٍ (كَانَتْ عَلَيْهَا وَرَضَخَ) بالراء والضاد والخاء المعجمتين المفتوحات، كسر (رَأْسَهَا فَأَتَى بِهَا) بالجارية (أَهْلُهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهْيَ) أي: والحال أنَّها (فِي آخِرِ رَمَقٍ) أي: نَفَسٍ، وزنًا ومعنًى (وَقَدْ أُصْمِتَتْ) بضم الهمزة وسكون الصاد المهملة وكسر الميم بعدها فوقيتان، اعتقل لسانها فلم تستطيع النُّطق، لكن مع حضورِ عقلهَا (فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ قَتَلَكِ؟ فُلَانٌ؟ (١) ) استفهامٌ محذوفُ الأداة (٢) (لِغَيْرِ الَّذِي قَتَلَهَا، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لَا) أي: ليس فلانٌ قتلنِي، وسقطت «أن» لأبي ذرٍّ (٣) (قَالَ: فَقَالَ) ﷺ (٤) ولأبي ذرٍّ: «ففلان» بدل: (٥) «فقال» ، (لِرَجُلٍ) عن رجل (آخَرَ غَيْرِ الَّذِي قَتَلَهَا فَأَشَارَتْ) برأسهَا (أَنْ لَا، فَقَالَ) ﷺ لها (٦) : (فَفُلَانٌ؟) قتلكِ (لِقَاتِلِهَا فَأَشَارَتْ) برأسهَا (أَنْ نَعَمْ) قتلنِي، وكلمة: «أن» في المواضع الثَّلاثة تفسيريَّة (فَأَمَرَ بِهِ) باليهوديِّ (رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرُضِخَ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ) بضم راء فرُضخ، واستدلَّ به الشَّافعيَّة والمالكيَّة والحنابلةُ على أنَّ القاتلَ يُقتل بما قتل به. وقال الحنفيَّة: لا يقتل إلَّا بالسَّيف لحديث: «لَا قَودَ إلَّا بالسَّيْفِ» وسيكون لنا عودةٌ إلى هذا المبحثِ إن شاء الله تعالى في موضعهِ بعون الله وقوَّته.

وهذا الحديث أخرجهُ أيضًا في «الدِّيات» [خ¦٦٨٧٦] ، ومسلمٌ في «الحدود» ، وأبو داود والنَّسائيُّ (٧) وابن ماجه في «الدِّيات» .

٥٢٩٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ) بن عقبة الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت