فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(خَيْرٌ) رفعٌ مبتدأٌ وخبرٌ، وفيه حذف، أي: وصنع الله بالمقتولين خيرٌ لهم مِن مقامهم في الدنيا، وفي نسخة: «واللهِ» بالجرِّ على القَسَم لتحقيق الرؤيا، ومعنى «خيرٌ» بعد ذلك: على التفاؤل في (١) تأويل الرؤيا، كذا قاله (٢) في «المصابيح» (فَإِذَا هُمُ) أي: البقر (المُؤْمِنُونَ) الذين قُتلوا (يَوْمَ أُحُدٍ) وفي «مغازي أبي الأسود» عن عروة: بقرًا يُذبح (٣) ، وبهذه الزيادة يتمُّ التأويل؛ إذ ذَبْحُ البقر هو قتلُ الصحابة بأُحدٍ، وفي حديث ابن عبَّاس عند أبي يَعلى: فأوَّلتُ البقر الذي رأيت بَقْرًا يكون فينا، قال: فكان ذلك مَن أُصيب مِن المسلمين، وقوله: «بَقْرًا» بفتح الموحَّدة وسكون القاف، مصدر بقره يبقره بقرًا، وهو شقُّ البطن، وهذا أحدُ وُجوه التعبير، وهو أن يُشتَقَّ مِن الأمر معنًى يُناسبه، والأَولى أن يكون قولُه: «والله خير» مِن جملة الرؤيا، وأنَّها (٤) كلمةٌ سمعها عند رؤيا البقر، بدليل تأويله لها بقوله ﷺ: (وَإِذَا الخَيْرُ مَا جَاءَ اللهُ مِنَ الخَيْرِ) ولأبي ذرٍّ: «ما جاء الله به من الخير» (وَثَوَابِ الصِّدْقِ الَّذِي آتَانَا اللهُ) بالمدِّ، أعطانا الله ﷿ (بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ) بنصبِ دال «بعد» وجرِّ ميم «يوم» أي: من فتح خيبر ثم مكَّة، قال في «الفتح» : ووقع في روايةٍ: «بعدُ» بالضمِّ، أي: بعد أحد، ونصب «يوم» (٥) أي: ما جاءنا الله به بعد بدر الثانية مِن تثبيت قلوب المؤمنين.
وهذا الحديث أخرجه مقطَّعًا في «المغازي» [خ¦٣٩٨٧] [خ¦٤٠٨١] و «التعبير» [خ¦٧٠٣٥] [خ¦٧٠٤١] ، ومسلمٌ في «الرؤيا» ، وكذا النَّسائيُّ وابن ماجه.