فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
١٣٨٧ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ) العَمِّيُّ، أخو بهز بن أسدٍ البصريِّ قال (١) : (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بالتَّصغير، ابن خالدٍ البصريُّ (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيق ( ﵁ ) في مرض موته (فَقَالَ: فِي كَمْ) أي: كم ثوبًا (كَفَّنْتُمُ النَّبِيَّ ﷺ ؟) فيه، و «كم» الاستفهاميَّة وإن كان لها صدر الكلام، ولكنَّ الجارَّ كالجزء له، فلا يتصدَّر عليه (قَالَتْ) عائشة: قلت له: كفَّنَّاه (فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ) بكسر الموحَّدة؛ جمع: أبيض (سَحُولِيَّةٍ) بفتح السِّين وبالحاء المهملتين، نسبةً إلى سحولٍ قريةٍ باليمن؛ كما مرَّ [خ¦١٢٦٤] (لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ، وَقَالَ لَهَا) أيضًا ﵄: (فِي أَيِّ يَوْمٍ تُوُفِّي النَّبيُّ ﷺ ؟ قَالَتْ) : تُوفِّي (يَوْمَ الاِثْنَيْنِ) بنصب «يومَ» على الظَّرفيَّة، واستفهامه لها عمَّا ذُكِرَ، قيل: توطئةً لعائشة للصَّبر على فقده؛ لأنَّه (٢) لم تكن خرجت من قلبها الحرقة لموت النَّبيِّ ﷺ ؛ لما في بداءته لها بذلك من إدخال الغمِّ العظيم عليها؛ إذ يبعد أن يكون أبو بكرٍ ﵁ نسي ما سألها عنه مع قرب العهد (قَالَ) أبو بكر الصِّدِّيق (٣) ﵁: (فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالَتْ) : هو (يَوْمُ الاِثْنَيْنِ) برفع «يومُ» خبر مبتدأ (٤) محذوفٍ (قَالَ: أَرْجُو) أي: أتوقَّع أن تكون وفاتي (فِيمَا بَيْنِي) أي: فيما بين ساعتي هذه (وَبَيْنَ اللَّيْلِ) وللحَمُّويي والمُستملي: «وبين اللَّيلة» (فَنَظَرَ) وفي نسخةٍ «ثمَّ نظر» (إِلَى ثَوْبٍ عَلَيْهِ كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ) بتشديد الرَّاء (بِهِ رَدْعٌ) (٥) بفتح الرَّاء وسكون الدَّال، آخره عينٌ مهملتَين: لطخٌ وأثرٌ (مِنْ زَعْفَرَانٍ) لم يعمَّه، ولأبي الوقت من غير