ورواة حديث الباب ما بين بخاريٍّ ومكِّيٍّ ومدنيٍّ، وفيه: تابعيٌّ عن تابعيٍّ عن صحابيَّةٍ، وفيه (١) : التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه مسلمٌ والنَّسائيُّ في «الصَّلاة» ، وتقدَّم شيءٌ من مباحثه فيها.
(٦) هذا (بابٌ) بالتَّن??ين (يُصَلِّي) المسافر (المَغْرِبَ) ولأبي ذرٍّ: «تُصلِّى المغربُ» (ثَلَاثًا فِي السَّفَرِ) كالحَضَر لأنَّها وتر النَّهار، ويجوز في: «تُصَلَّى» فتح اللَّام مع المثنَّاة الفوقيَّة، و «المغرب» بالرَّفع نائبًا عن الفاعل، فإن قُلتَ: ما وجه تسمية صلاة المغرب بوتر النَّهار مع كونها ليليَّة؟ أُجِيبَ بأنَّها لمَّا كانت عقب آخر النهار ونُدِبَ إلى تعجيلها عقب الغروب أُطلِقَ عليها: وتر النهار لقُربِها منه.
١٠٩١ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ (قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَالِمٌ عَنْ) أبيه (عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب ( ﵄ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ) وللأَصيليِّ: «النَّبيَّ» ( ﷺ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ فِي السَّفَرِ) قيدٌ يخرج به ما إذا أعجله السَّير في الحضر؛ كأن كان خارج البلد في بستانٍ مثلًا (يُؤَخِّرُ المَغْرِبَ) أي: صلاة المغرب (حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ العِشَاءِ) جمع تأخيرٍ، وهو الأفضل للسائر، أي: فيُصلِّيها ثلاثًا، كما سيأتي إن شاء الله تعالى قريبًا (قَالَ سَالِمٌ: وَكَانَ) أبي (عَبْدُ اللهِ يَفْعَلُهُ) أي: التَّأخير المذكور، ولأبي ذرٍّ: «وكان عبد الله بن عمر يفعله» (إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ) .