فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بالسَّعي لها يدلُّ عليه، أو هو من مشروعيَّة النِّداء لها لأنَّه من خواصِّ الفرائض، وسقط في غير رواية أبي ذَرٍّ والأَصيليِّ «﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ﴾» .
(وَقَالَ عَطَاءٌ) هو ابن أبي رباحٍ، ممَّا وصله عبد الرَّزَّاق عن ابن جريجٍ عنه: (إِذَا كُنْتَ فِي قَرْيَةٍ جَامِعَةٍ، فَنُودِيَ) بالفاء، ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «نُودِي» أي: أُذِّن (بِالصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ فَحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تَشْهَدَهَا، سَمِعْتَ النِّدَاءَ أَوْ لَمْ تَسْمَعْهُ) أي: إذا كنت داخلها كما صرَّح به أحمد، ونقل النَّوويُّ: أنَّه لا خلاف فيه، وزاد عبد الرَّزَّاق فيه عن ابن جريجٍ: «قلت لعطاءٍ: ما القرية الجامعة؟ قال: ذات الجماعة، والأمير، والقاضي، والدُّور المجتمعة الآخذُ بعضها ببعضٍ، مثل جُدَّة» .
(وَكَانَ أَنَسٌ) هو ابن مالكٍ ( ﵁ ) ممَّا وصله مُسدَّدٌ في «مُسنَده الكبير» (فِي قَصْرِهِ أَحْيَانًا) نُصِب على الظَّرفيَّة، أي: في بعض الأوقات (يُجَمِّعُ) أي: يصلِّي بمن معه الجمعة، أو يشهد الجمعة بجامع البصرة (وَأَحْيَانًا لَا يُجَمِّعُ، وَهْوَ) أي: القصر (بِالزَّاوِيَةِ) بالزَّاي المُعجَمة، موضعٌ بظاهر (١) البصرة معروفٌ (عَلَى فَرْسَخَيْنِ) من البصرة، وهو ستَّة أميالٍ، فكان أنسٌ يرى أنَّ التَّجميع ليس بحتمٍ (٢) لبعد المسافة.